شرح شراب الوصل 5

الصفحة 256

كَرِيماً يَوْمَ مَكَّةَ: كَرِيماً: حال, أي: الحال الذي تمثل به قول رسول الله صلي الله عليه و سلم و هو يقول ذلك القول, يَوْمَ مَكَّةَ: يوم فتح مكة, قال ابن إسحاق -رحمه الله: "فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على باب الكعبة فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، أَلا كل مأْثرة أو دم أو مال يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ... ثم قال: يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء إِنَّنِي أَعْفُو وَأَصْفَحُ: إِنَّنِي إِنَّ للتوكيد مع نون الوقاية و ياء النسبة لحضرته صلي الله عليه و سلم, و الياء تفيد تنزّل الأمر للوارث النبوي, أَعْفُو: من عفا يعفو وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ عنه, أي: مسحت ذنبه و لم تعاقبه و هي من عَفَتِ الريحُ الأَثر عفاءً فعَفَا الأَثَرُ عُفُوّاً, إذا محته, وَأَصْفَحُ: صَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه وَالسَّبِيلُ يُضَاءُ: السَّبيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منه، يُضَاءُ: الضياء للهداية, أي: بنهج النبي صلي الله عليه و سلم و إتّباعه فيما فعل مع المخطئين من أهل مكة

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 25:

أَفَلاَ أَجُودُ وَقَدْ وَرِثْتُ خِصَالَكُمْ۞يَا أَهْلَ خَوْضٍ أَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ

المعني

أَفَلاَ أَجُودُ: أَفَلاَ: الهمزة للاستفهام الإنكاريّ الفاء عاطفة (لا) نافية, أَجُودُ: الجود العطاء من غير حدّ وَقَدْ وَرِثْتُ خِصَالَكُمْ: وَقَدْ: الواو واو المعية, قد: للتوكيد, وَرِثْتُ: الميراث هو ما ترك الأب من مال و كنز لأبنائه, و سيدي فخر الدين صاحب الوراثة المحمّدية الكاملة, خِصَالَكُمْ: أخلاقكم و صفاتكم