شرح شراب الوصل 5

الصفحة 252

عِفُّوا الِلسَانَ: عِفُّوا من العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عن المَحارِم والأُطْماع الدَّنِية, عفّة الِلسَانَ: ألا تذكر به ما يُشين و لا تتحدث فيما لا تعلم فَذَلِكَ الإِرْضَاءُ: فَذَلِكَ: إشارة إلي الأَمْنُ في هذا الموطن, الإِرْضَاءُ: فعل الرّضا, إشارة إلي (فَتَرْضَى) من الآية: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى5 الضحى, مكملة للبيت السابق (إعطاء و إرضاء)

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 20:

وَالأَمْنُ فِي غَيْرَيْهِمَا أَنْ تَسْنِدُوا۞قَوْلاً إِلَيَّ وَمَا عَلَيْهِ ثَنَاءُ

المعني

وَالأَمْنُ فِي غَيْرَيْهِمَا: غَيْرَيْهِمَا: أي غير (الفؤاد) و غير (اللسان) , غيران و ليس غير واحد و إلا لقال (غيرِهما) , و غير (الفؤاد): هو الرّوح و غير (اللسان) هو الجّسد, و هذي مواطن الذكر الأربعة: ذكر اللسان, ذكر القلب, ذكر الرّوح, الاصطلام أَنْ تَسْنِدُوا قَوْلاً إِلَيَّ: (في غير الفؤاد) , أي بالرّوح, أَنْ تَسْنِدُوا قَوْلاً إِلَيَّ: لا تعتمدوا غير كلام الشيخ وَمَا عَلَيْهِ ثَنَاءُ: ثَنَاءُ: (في غير اللسان) اي بالجسد, موطن الاصطلام آخر مراتب الذكر, و الموصل لمرتبة الشكر, وَمَا عَلَيْهِ ثَنَاءُ: ثَنَاءُ: الثَّنَاءُ: الشُّكر, لأن الشكر يحتاج إلي شكر, قيل: وشاكِرُها يحتاج

شُكرًا لشُكْرِها۞كذلك شُكرُ الشُّكرِ يحتاجُ للشُّكرِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 21: يَا

أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ۞يَا مَنْ إِلَيْهِ تَذَلُّلٌ وَرَجَاءُ

المعني