شرح شراب الوصل 5

الصفحة 251

الأَمْنُ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ: الأَمْنُ: ضد الخوف – من ذهاب العطاء و النعمة - الآيتان (96 - 97 آل عمران): (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ, وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا, وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا, وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ , و كما جاء في مقولته صلي الله عليه و سلم ومن دخل المسجد فهو آمن مِثَالُهُ: أي: مثاله من أنفسكم حِفْظُ الْفُؤَادِ: الْفُؤَادِ: بيت من بيوت الله, موطن ذكر القلب, قال تعالي: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ36 النور وَذَلِكَ الإِعْطَاءُ: وَذَلِكَ: إشارة إلي الأَمْنُ في هذا الموطن, موطن الفؤاد, الإِعْطَاءُ: فعل العطاء, الكرم, إشارة إلي يُعْطِيكَ من الآية: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَي5 الضحى

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 19:

وَالأَمْنُ فِي دَارٍ لَكُمْ أَعْنِي بِهِ۞عِفُّوا الِلسَانَ فَذَلِكَ الإِرْضَاءُ

المعني

وَالأَمْنُ فِي دَارٍ لَكُمْ: كان يوم فتح مكة أن قال سيدنا العباس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أبا سفيان رجل يحبّ الفخر، فاجعل له شيئا يكون في قومه, فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن) أَعْنِي بِهِ: شرح لمعني دَارٍ لَكُمْ, إشارة إلي قوله صلي الله عليه و سلم, (ومن أغلق عليه بابه فهو آمن)