شرح شراب الوصل 5

الصفحة 25

فَأَيْقِنُوا الْوَصْلَ: فَأَيْقِنُوا: فاعلموا علم يقين, الْوَصْلَ: الوصل بالشيخ المربّي الخليفة الوارث و به الوصل بحضرة النبي صلي الله عليه و سلم و به الوصل (غاية الوصل) بالله تعالي إِنَّ اللَّهَ مُعْطِينِي: إِنَّ: للتوكيد, اللَّهَ مُعْطِينِي: مُعْطِينِي: أي في ديمومية العطاء الإلهي, و الياء إشارة إلي تنزّل الأمر للخليفة الوارث

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 22:

وَإِنْ أَرَدْتُمْ نَوَالَ الْقَصْدِ مِنْ مِنَحِي۞فَأَعْقِلُوا الْعَقْلَ إِنَّ الرُّوحَ تَأْتِينِي

المعني

وَإِنْ: الواو واو عطف, إِنْ: شرطية أَرَدْتُمْ نَوَالَ الْقَصْدِ: أَرَدْتُمْ: نَوَالَ الْقَصْدِ: النَّوَال مرتبط بالمعروف و العَطاء، الْقَصْدِ: المعني الذي يقصده صاحب الديوان رضي الله عنه من كلامه في القصائد مِنْ مِنَحِي: قصائد شراب الوصل فَأَعْقِلُوا الْعَقْلَ: فَأَعْقِلُوا: فأحبسوا من العِقال: و عَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، الْعَقْلَ: الفهم المقيّد بما يخبره الإنسان في العادة, في قصة سيدنا موسي و الخضر عليهما السلام: وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا الآية 68 الكهف, مدار العقل في عالم الأفعال, العقل لا يتحمل خوارق العادات إِنَّ الرُّوحَ تَأْتِينِي: أي– في مقابل أعقلوا – (أطلقوا) الرُّوحَ للبحث عن معاني القصائد: لأن مدار الروح يصل إلي موطن الأمر, قال تعالي: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ, قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا85 الإسراء, تَأْتِينِي: في موطن الأمر, الوليّ القطب الفرد الجامع الكبير يتصرف من موطن الأمر, الرّوح تسري في عوالم الأكوان الخمس