شرح شراب الوصل 5

الصفحة 24

مِنْ وَسِيطِ السُّوءِ بَيْنَكُمُ: وَسِيطِ بَيْنَكُمُ: من يدخل وسطكم و يُخالطكم, السُّوءِ: أي يُريد السُّوءِ بكم, أي: يقول لأبناء الطريقة: تيقظوا و انتبهوا و لا تدعو فرصة لوسيط السوء الذي يسعي للفُرقة و الخراب – ملاحظة: (هذا مهم جدا فالأعداء لا يدعون سبيلاً للنيل منك و إن تلبّسوا بلبوسك) وَأَيْقِظُوا هِمَّةً فِيهَا رَيَاحِينِي: وَأَيْقِظُوا هِمَّةً: حفزها للعمل و نبذ الكسل, فِيهَا رَيَاحِينِي: الريحان: نبات طيب الرائحة و الرَّيْحان الرِّزْق. و في الحديث: إِنَّ الولدَ مِنْ رَيْحان الله, أي: تحمل أثري أو بصمتي, الإيقاظ: لك أو لغيرك, تنشيط الأخوان و حفز هممهم للذكر و الأوراد و التواصل و الاجتماع مع الأخوان

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 21:

إِذَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَى حُبٍّ وَمَرْحَمَةٍ۞فَأَيْقِنُوا الْوَصْلَ إِنَّ اللَّهَ مُعْطِينِي

المعني

إِذَا اجْتَمَعْتُمْ: إِذَا: شرطية, اجْتَمَعْتُمْ: جمعكم أمر واحد أو مكان واحد عَلَى حُبٍّ وَمَرْحَمَةٍ: عَلَى: شأن الاجتماع, حُبٍّ: الحُبّ فوق درجة الميل بالقلب, الحُبّ يوجبُ الشّوق للآخر و عدم ملّ رؤيته و حديثه, و قد وصف بقولهم: (فالحب أن يصبوا إلي ثاني) , أي: يشتاق إليه, ذلك الحُبّ. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله عز وجل: (المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء) , وَمَرْحَمَةٍ: المرْحَمَةُ أوالرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، الآية: ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ