شرح شراب الوصل 5

الصفحة 245

وَقُلْتُ تَدَارَسُوا فَالْخَيْرُ جَمٌّ۞وَبَيْتُ اللَّهِ ذَا رَحْبُ الرِّحَابِ
فَلَمْ تَتَدَارَسُوا لَكِنْ جَعَلْتُمْ۞مِنَ الْمَنْظُومِ بَعْضاً كَالسَّبَابِ
فَأَيْنَ تَدَارُسُ الأَحْبَابِ قَوْلِي؟۞وَأَيْنَ السَّعْيُ فِي كَشْفِ النِّقَابِ

و كذلك من أهم أدوات التدارس الصفاء, قال رضي الله عنه:

لِيَجْمَعْكُمْ مَكَانٌ فِيهِ صَفْوٌ۞وَإِلاَّ عَنْ تَلاَقِيكُمْ أَفَلْتُ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 10:

أَمَّا عَنِ الْقَوْلِ الَّذِي قَدْ جَاءَكُمْ۞مِنْ غَيْرِ نَظْمِي إِنَّهُ لَشَقَاءُ

المعني

أَمَّا: حرف تفصيل و توكيد عَنِ الْقَوْلِ الَّذِي قَدْ جَاءَكُمْ: القول الكلام نظماً أو نثراً, الَّذِي: اسم موصول للدلالة علي عين شئ أو إنسان, قَدْ جَاءَكُمْ: قد للتوكيد, جَاءَكُمْ: وصل إليكم, و هو: أن من سوّلت له نفسه افتعل شعراً و نسبه إلي الشيخ بدعوي أنّه إملاء من الشيخ, ما عُرف دعوي الوثيقة كان ذلك في العام 1984 م, حتى كاد أن يُصدّق مِنْ غَيْرِ نَظْمِي: نظمي: النظم هو و الشعر واحد في قواعده مع اختلاف أن ما يحوي علماً و إرشاداً يُسمي نظم و هو ما يفعله الأولياء و أهل الفنون الأخرى لتوصيل علمهم للآخرين, غير أن النظم للوليّ: هو مكنون سرّه, مِنْ غَيْرِ نَظْمِي: أي لم يأت عبر الوسيط المعتمد لدي الشيخ إِنَّهُ لَشَقَاءُ: إنّ للتوكيد, لَشَقَاءُ: اللام للتوكيد, شَقَاءُ: الشقاء: الطرد من رحمة الله, و هو بسبب الإتيان بالإفك, كما جاء في شأن الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة الآية: (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى) 11 الأعلي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 11 - 13: