يَتَدَارَسُ: من دَرَسَ ودَرَسَ الكتابَ يَدْرُسُه دَرْساً ودِراسَةً ودارَسَه، من ذلك، كأَنه عانده حتى انقاد لحفظه, وقد قرئ بهما: وليَقُولوا دَرَسْتَ، وليقولوا دارَسْتَ، وقيل: دَرَسْتَ الكتبَ و دارَسْتَ القوم: ذاكَرْتَهُم، وقرئ: دَرَسَتْ ودَرُسَتْ أَي هذه أَخبار قد عَفَتْ وامَّحَتْ، ودَرُسَتْ أَشدّ مبالغة, وروي عن ابن العباس في قوله عز وجل: وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ105 الأنعام, قال: معناه وكذلك نبين لهم الآيات من هنا ومن هنا لكي يقولوا إِنك دَرَسْتَ أَي تعلمت أَي هذا الذي جئت به عُلِّمْتَ. و التّدارس في القصائد: يُشترط له أدوات من مراجع اللغة و القرآن و تفاسيره و السُنّة و السيرة و دروس سيدي فخر الدين و علم أهل التصوف عموماً, و من جلوس المتمكنين من هذه الجوانب, حتى يخرجوا بالمعاني العالية, قال رضي الله عنه في الأبيات (11 - 12 - 13 ق 74):
الأَحْبَابُ: من أحبُّهم, جمع حبيب فِيمَا بَيْنَهُمْ: يتشارك المتدارسون كلّ فيما يمتلك من مقدرة, يتداولون النقاش قَوْلِي: القول البيت الواحد من القصيدة و يُراد به الكلّ من باب: إطلاق الجزء و إرادة الكُلّ وَإِنِّي: الواو للتأكيد, إنّ للتأكيد مع ياء النسبة, و تفيد حضور الشيخ في باطن كلامه رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:
بَيْنَهُمْ عَطَّاءُ: بَيْنَهُمْ: أي حاضر معهم و عَطَّاءُ: أكثر العطاء, و ألهم المعاني يقول رضي الله عنه في الأبيات (6 - 7 - 8 ق 74):