شرح شراب الوصل 5

الصفحة 242

وَهُوَ سَخَاءُ: وَهُوَ: إشارة إلي الرِّفد, سَخَاءُ: صفة للرِّفد, أي عطاء كثير من غير انقطاع

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 8:

فَإِذَا أَرَدْتُمْ سِرَّهَا فَتَسَامَرُوا۞فِيهَا فَإِنَّ عُصَاتَهَا عُتَقَاءُ

المعني

فَإِذَا: الفاء الاستئنافية, إذا: شرطية أَرَدْتُمْ سِرَّهَا: أَرَدْتُمْ: أحببتم و صار لديكم الإرادة, سِرَّهَا: خفيّ معانيها و تجلياتها فَتَسَامَرُوا فِيهَا: الفاء السببية, أي: يكون التسامر سبباً للحصول علي سرها, فَتَسَامَرُوا فِيهَا: فِيهَا: أي في القصائد, يكون تسامركم فيها, التسامر أو السّمَر أصله الحديث بالليل و هو الأُنس و الأُنس يفهم منه صفاء المتسامرين و المودة فيما بينهم, و التَّسَامُر: درجة من درجات النَّيل من القصائد, إذ أقلّ منه مطالعة الفرد بنفسه للديوان ثمّ أعلي منه التّدارس, التَّسَامُر: فيمكن أن يتم بوجود أي عدد حقيقة أو عبر الوسائط, و يُلقي كلٌّ بما عنَّ له من معنيً, قال رضي الله عنه:

وَلْتَجْعَلُوا قَوْلِي سَمِيرَ لَقَائِكُمْ۞أَنَّى حَلَلْتُمْ إِنَّ فِيهِ مُدَامِي

و حيث لا بد من الصفاء, قال رضي الله عنه:

تَسَامَرْتُمْ بِقَوْلِي فِي جَفَاءٍ۞فَقَطَّعْتُم أَوَاصِرَ مَا بَنَيْتُ

فَإِنَّ: الفاء للتأكيد, إنَّ للتأكيد