شرح شراب الوصل 5

الصفحة 240

فَهُوَ الْبَرِيءُ وَكُلُّنَا خَطَّاءُ: فَهُوَ الْبَرِيءُ: الفاء تفسيرية, هو: الله, الْبَرِيءُ: الذي لا يُنسب إليه ذنب أو خطأ, وَكُلُّنَا خَطَّاءُ: كلّ البشر, جاء في الحديث عن أنس رضي الله عن النبي صلي الله عليه و سلم, قال: (كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 5 - 6: ------------ الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 5:

أَمَّا عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي أَوْدَعْتُهُ۞هَلْ تَجْدُبُ الأَرْوَاحُ وَهُوَ الْمَاءُ

المعني

أَمَّا: حرف تفصيل و توكيد عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي أَوْدَعْتُهُ: أودَعَ بمعني صان و حفِظَ, أي: العلم الذي حفظته في قلوب أحبّتي, قال رضي الله عنه:

شَرَابِيَ عَذْبٌ سَلْسَبِيلٌ مَذَاقُهُ ...۞وَعِلْمِيَ كَنْزٌ فِي قُلُوبِ أَحبَّتِي

هَلْ تَجْدُبُ الأَرْوَاحُ: هَلْ: استفهام يُراد منه التقرير, تَجْدُبُ: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ, وجَدُبَ المكان جُدُوبةً، وجَدَبَ، وأَجْدَبَ, أي: تَجْدُبُ الأَرْوَاحُ: تفتقر للعلم و النور وَهُوَ الْمَاءُ: الواو واو المعيّة, أيك هل تجدب الأرواح مع كون أن علم سيدي فخر الدين هو الماء الذي يرويها و يسقيها, فتنبت فيها العلوم, قال رضي الله عنه:

وَغِرَاسُ عِلْمِي فِي الْقُلُوبِ كَأَنَّهُ۞لِعُلُوِّهِ النَّخْلُ ذُو الأَكْمَامِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 6:

أَوْدَعْتُ بَعْضاً مِنْكُمُ أَسْرَارَهُ۞لَوْلاَ الْهَوَى لاَقْتَصَّتِ الْبَطْحَاءُ

المعني

أَوْدَعْتُ: حفظتُ في مكانٍ