شرح شراب الوصل 5

الصفحة 236

يَا سَعْدُ: يَا حرف نداء للقريب و البعيد, سَعْد: سيدنا سَعْد بْن مُعَاذ رضي الله عنه و ذلك لما كان في يوم بدرٍ وخيار المسلمين بين مهاجمة قافلة أبي سفيان أو مواجهة الجيش الذي أعده أهل مكة لإنقاذ القافلة, عندها قال رسول الله صلي عليه و سلم: أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيّهَا النَّاس فقَالَ لَهُ سيدنا سَعْد بْن مُعَاذ وَاَللَّهِ لَكَأَنَّك تُرِيدنَا يَا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: أَجَلْ " فَقَالَ: فَقَدْ آمَنَّا بِك وَصَدَّقْنَاك وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحَقّ وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فَامْضِ يَا رَسُول اللَّه لِمَا أَمَرَك اللَّه فَوَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إِنْ اِسْتَعْرَضْت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك مَا يَتَخَلَّف مِنَّا رَجُل وَاحِد وَمَا نَكْرَه أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا إِنَّا لَصُبُرٌ عِنْد الْحَرْب صُدُقٌ عِنْد اللِّقَاء وَلَعَلَّ اللَّه يُرِيك مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنك فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَة اللَّه فَسُرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ سَعْد لَقِّنْهُمْ حَلاَوَةَ طَاعَةٍ: لَقِّنْهُمْ: التلقين تكرار القول حتى يستظهر, المخاطب جمع أبناء الطريقة, أي: يحفظ, حَلاَوَةَ طَاعَةٍ: طاعة تُعجِب, تقول للشئ حَلا يَحْلُو حَلاوةً إذا أَعْجبك كَمْ كَلَّ فِيهَا: كَمْ: لكثرة تكرار المرّات, كَلَّ فِيهَا: تعب و عيي