شرح شراب الوصل 5

الصفحة 234

فَإِنَّ شَرَابَهُ الأَحْقَادُ: فَإِنَّ: الفاء للتأكيد, إنَّ للتأكيد, شَرَابَهُ: ما خلص إلي قلوبهم, الأَحْقَادُ: من الحِقْدُ: إِمساك العداوة في القلب والتربص لِفُرْصَتِها, والحِقْدُ الضِّغْنُ، والجمع أَحقاد وحُقود، جاء في الآية: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا, قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ, قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ93 البقرة, و جاء في تفسير الطبري في ذلك: لما رجع موسى إلى قومه، أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه، فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلا وقع فيه شيء منه. ثم قال لهم موسى: اشربوا منه، فشربوا منه، فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب. فذلك حين يقول الله عز وجل: (وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) , و الأحقاد: هو ما جاء في دعوي الوثيقة, و قد أشار سيدي فخر الدين رضي الله عنه إلي ذلك في قوله:

قُلْتُ اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا فَتَعَجَّبُوا۞أَكَذَا يَكُونُ الْمَيْتُ كَالْيَقْظَانِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 19: مَنْ

تَنْفَعِ الذِّكْرَى لَدَيْهِ يَفُزْ بِهَا۞وَإِذَا تَوَلَّى مَا لَهُ حُسَّادُ

المعني

مَنْ: اسم موصول بمعني الذي