شرح شراب الوصل 5

الصفحة 223

إِنْ تَسْمَعُ حَدِيثاً: إِنْ: شرطية, تَسْمَعُ حَدِيثاً: عندما يأتي ذكركم عَنْكُمُ: عَنْكُمُ: أي: عن أهل بدر المخاطبين بيا النداء في أول القصيدة يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ , يكون الحديث في سيرة أهل بدر, الحديث في شراب الوصل يعني القصيدة, و المراد أن هذه القصيدة يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ يُراد بها إطفاء نار الفتنة فَهِيَ الْخَمِيدَةُ: جملة جواب الشرط, الفاء, السببية من نحو (فتلقّي آدمُ من ربّه كلماتٍ فتاب عليه) , هِيَ: النار أي: نار الفتنة, الْخَمِيدَةُ: تخمد النار إذا أنطفي لهيبها و انحط أوارها, قال رضي الله عنه: فِي

ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيـ۞ـرِ كَمِينُ سِرٍّ مَخْمَدُ

وَاللَّهِيبُ رَمَادُ: وَاللَّهِيبُ: اشتعال النار و صعود ألسنة اللهب و هو ذروتها, أي: تخمد ذروة الفتنة و تصبح لا شئ, الرَّمَاد: والرَّمادُ ما تبقي من حُراقَةِ النار وما هَبا من الجَمْر فطار دُقاقاً تذروه الرياح فلا أثر له, أي: لا يبقي أثر للفتنة

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 7:

أُشْهِدْتُ رَكْبَ الْمُرْدِفِينَ إِلَيْكُمُ۞أَعْنَاقُ أَهْلِ الشّقْوَتَيْنِ حَصَادُ

المعني

أُشْهِدْتُ: أشهدني الله, الشهادة روية العين, حضوراً حين حدث المشهد, إعراب البيت: أُشْهِدْتُ: فعل ماضي مبني للمجهول, التاء ضمير المتكلم, فعل متعدي, المفعول الأول (نائب فاعل) ضمير مستتر تقديره أنا, رَكْبَ: حال أي: حال ركب الْمُرْدِفِينَ, الْمُرْدِفِينَ مضاف و ركب مضاف إليه, أَعْنَاقُ: مفعول ثاني (نائب فاعل) مرفوع بالضمة الظاهرة, أَهْلِ: مضاف و أعناق مضاف إليه, الشّقْوَتَيْنِ: مضاف و أهل مضاف إليه, حَصَادُ: صفة لأعناق و الصفة مرفوعة لأن الصفة تتبع الموصوف في الإعراب, أي: أشهدت أعناق أهل الشقوتين محصودةً و قد ركبتها سيوف المردفين