شرح شراب الوصل 5

الصفحة 221

دَوْلةٌ زَالَتْ: دَوْلةٌ: الدَوْلة: المُلك و الغَلَبة من التَّداول, زَالَتْ: من الزَّوالُ: الذَّهابُ و الانمحاء، الآية: إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ, وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ, وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 140 آل عمران, و الدّولة في التصوّف هي منح اختصاص التصاريف الإلهية في الكون الذي يُمنح لخليفة الزمان الغوث أو صاحب الوقت وَلَكِنَّا بِهِ سُدْنَا: وَلَكِنَّا: الواو للتأكيد, لَكِنَّ: للاستدراك, مع نا المتكلّم الجمع, مضت رئاسات الأقطاب و سادت رئاسة زمن سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه, المصطفي لها سيدي فخر الدين و ورثته إلي قيام الساعة وَسَادَتْ دَوْلةٌ وَعِبَادُ: سادت: آلت لها الرئاسة علي غيرها, دَوْلةٌ: رئاسة الزّمان, وَعِبَادُ: الخادمين لزمن سيدي إبراهيم الدسوقي, و قد أشار الأولياء لهذه الدولة بقولهم: لنا دولة في آخر الدهر تظهر

وتظهر مثل الشمس لا تتستَّر و أشير إليها كذلك بقولهم رضي الله عنهم:

هَذِه دَولتُنا قد حَضَرت۞دولةُ العِزِّ و كِنزِ الفَرحِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 4:

الْوَعدُ حَقٌّ وَالْمَلاَئِكُ عِنْدَه۞وَهُوَ الْمَلِيكُ وَكُلُّهُمْ أَجْنَادُ

المعني

الْوَعدُ حَقٌّ: الْوَعدُ: بالنصر و تأييد دولة سيدي إبراهيم رضي الله عنه, حَقٌّ: في موطن التحقيق, الآية: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ7 الأنفال, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: