شرح شراب الوصل 5

الصفحة 220

شَرَابُهَا وَالزَّادُ: الشّراب و الزاد, هم الغذاء للجسد, أما هو صلي الله عليه و سلم, فهو غذاء القلوب, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

طَعِمُوا غَرَاماً وَالصَّبَابَةُ مَشْرَبٌ۞وَالْحُبُّ سَلْوَاهُمْ ظَمُوا أَوْ جَاعُوا

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 2:

الْمُصْطَفِي مِنَّا أَئِمَّةَ صَحْبِهِ۞وَبَكَفِّهِ التَّقْرِيبُ وَالإِبْعَادُ

المعني

الْمُصْطَفِي مِنَّا: الْمُصْطَفِي: إشارة لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم, المشار إليه في صدر البيت السابق: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ , الْمُصْطَفِي: فاعل أي هو الذي يصطفي, مِنَّا: من أهل الجمع, و الاصطفاء من أن تأخذ الخالص من الشئ أَئِمَّةَ صَحْبِهِ: أَئِمَّةَ: جمع إمام, مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة علي آخره, و هو من يؤتم به و يُتّبع, يكون اختياره اصطفاءً منه صلي الله عليه و سلم, صَحْبِهِ: أهل معيته صلي الله عليه و سلم, في الحقائق, قال رضي الله عنه:

وَانْجَلَى الْحُزْنُ فَالْمَعِيَّةُ شَمْسٌ۞صُحْبَةُ الرُّوحِ وَالصَّبَابَةُ زَادِي

وَبَكَفِّهِ: الواو حرف عطف, الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة كَفِّهِ صلي الله عليه و سلم, كَفِّهِ: كناية عن العطاء و الكرم, و ليس استحقاقاً من أحد التَّقْرِيبُ وَالإِبْعَادُ: الاختيار للحضرة النبوية (الديوان) أو عدمه, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَلَيْسَ فِينَا إِمَامٌ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ۞إِمَامُنَا الْمُصْطَفَى وَالصَّفْحُ شِيَمُتنَا

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 3: كَمْ

دَوْلةٌ زَالَتْ وَلَكِنَّا بِهِ۞سُدْنَا وَسَادَتْ دَوْلةٌ وَعِبَادُ

المعني

كَمْ: لكم للتعبير عن كثرة تعدد المرات