شرح شراب الوصل 5

الصفحة 219

الْقَصِيدَة السّادِسَة والأَرْبَعُون: يَا أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ – بيت رقم 1: يَا

أَهْلَ بَدْرٍ يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ۞مَنْ لِلْقُلُوبِ شَرَابُهَا وَالزَّادُ

المعني

يَا أَهْلَ بَدْرٍ: يا حرف نداء للقريب و البعيد, قريب لقربهم من قلوب المؤمنين و بعيد لعلوّ مكانتهم, أَهْلَ بَدْرٍ: الصحابة الذين شهدوا غزوة بدر و عددهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر, و هم الطليعة الذين اصطفاهم الله لنصرة الإسلام, دعا لهم صلي الله عليه و سلم لما علم عدد الكفار بعد السؤال عن كم ينحرون من الإبل, قال صلي الله عليه و سلم اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ – ملاحظة: في هذه القصيدة يعيد رضي الله عنه أحداث غزوة بدر, في الطريقة إذ يُعاد فيها كل مراحل الإسلام منذ مجئيه يَا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ: صَحَابَةَ: الصحابي هو من رأي النبي صلي الله عليه و سلم من المسلمين, أَحْمَدٍ: النبي صلي الله عليه و سلم في الحقائق الإلهية, و لذلك لما بشّر به سيدنا عيسي عليه السلام ذكره باسمه أحمد لأنه شهده في الحقائق الإلهية و لم يشهده في أرض مكة حيث اسم الذّات له صلي الله عليه و سلم "محمد", الآية: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ6 الصف مَنْ: اسم موصول مقرون بالأخير, و هو أحمد, أي: حضرة النبي صلي الله عليه و سلم في الحقيقة الأحمديّة لِلْقُلُوبِ: اللام حرف جر لاصق, كقولك أمسكتُ بالحبل, القلوب: للمؤمنين, أهل الطريقة