قَدْ يَجْتَاحُهَا الأَغْرَابُ: قَدْ: تفيد (قد) التحقيق و التكثير إذا جاء بعدها فعل مضارع، ويعرب ذلك من سياق الكلام, كقوله تعالى (قد نرى تقلب وجهك في السماء) , يَجْتَاحُهَا: اجْتاحَ الشيءَ: استأَصَله, الأَغْرَابُ: جمع الغريب: البعيد عن وطنه, في الحديث سيدنا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , و الأغراب أو الغرباء هم أبناء طريقة سيدي إبراهيم و سيدي فخر الدين رضي الله عنهم, لأنها أتت في آخر الزمان تعود بالناس إلي الدين الحقّ, و هذا يرجعنا إلي البيت الأول في القصيدة: لِي
و من مداعبات سيدي فخر الدين لأبناء الطريقة, كان يناديهم: يا مسلمين آخر الزمن. و البيت يعني: ستمحي كل طرق الضلال و يدكّ رؤوسها (جبال) و ينفضّ أتباعها (القواعد) و من حولهم (الدّور) , و يحلّ محلّ ذلك أبناء الطريقة الماضين علي الحقّ و اتباعه, و هو السير خلف الخليفة العمّ المربي
الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 8:
المعني
نَحْنُ: سيدي فخر الدين و أهل جمعه ورثته و خلفائه الَّذِينَ: اسم موصول للجمع إِذَا مَنَحْنَا: إِذَا: شرطية, مَنَحْنَا: من المَنَح و هو الإعطاء من غير مقابل, أي: منحنا للمريد سِرَّنَا: ما هو في باطن الأمر من علم و تصريف نُعْطِي غَرَائِبَنَا: نُعْطِي: العطاء الكرم, غَرَائِبَنَا: جمع غريبة: ما يخالف المُعتاد, خوارق العادات