شرح شراب الوصل 5

الصفحة 207

وَلاَ اسْتِغْرَابُ: الواو واو الحال, لا النافية, اسْتِغْرَابُ: الاسْتِغْرَابُ: الدهشة و العَجَب, أي: أن ذلك شئ معتاد, مع أن الغرائب تثير الاستغراب, لكن لهم أمر عادي - و هنا كما أقول دائماً: نوع من البديع اللغوي: غرائب و استغراب

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 9:

اللَّهُ يَعْلَمُ كَمْ أَشَرْتُ لِتَعْلَمُوا۞كَمْ كَانَ فِيهِ تَسَاؤُلٌ وَجَوَابُ

المعني

اللَّهُ يَعْلَمُ: إحاطة العلم الإلهي, الآية: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ78 التوبة, بالسّر, المشار إليه في البيت السابق:

نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا مَنَحْنَا سِرَّنَا۞نُعْطِي غَرَائِبَنَا وَلاَ اسْتِغْرَابُ

كَمْ أَشَرْتُ: كَمْ: لكثرة تكرار المرّات, أَشَرْتُ: رمزتُ, و هو ما يلمح للحقيقة, قال تعالي: فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا29 مريم لِتَعْلَمُوا: اللام للتعليل, تَعْلَمُوا: العلم انتفاء الجهل كَمْ كَانَ فِيهِ: كَمْ: لكثرة تكرار المرّات (كما ذُكر) , كَانَ: وقع في حيز الأفعال, فِيهِ: في السِّر تَسَاؤُلٌ وَجَوَابُ: تَسَاؤُلٌ: مصدر تَساءلَ, تَسَاءلَ النَّاسُ: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً, تساءل عن أمرٍ: سأل الرأيَ, الآية: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) 1 النبأ, تساؤل و جواب عن حقيقة السّر, الذي أشرت إليه, و من ذلك - كمثال: تساؤل: مَا

الْغَارُ مَا الأَغْوارُ مَا الرُّوحُ التَّي۞نَحْيَا بِهَا مَا السّرُّ مَا الإِفْصَاحُ

و جواب:

الْغَارُ قَلْبُ الْعَبْدِ فِي أَغْوارِهِ۞قَدْرُ الإِمَامِ وَقَدْرُهُ نَضَّاحُ

الْقَصِيدَة الْخَامِسَة والأَرْبَعُون: لِي بَيْنَ أَهْلِ اللَّهِ عُقْبَى دَارِهِمْ – بيت رقم 10 - 11: