شرح شراب الوصل 5

الصفحة 20

فَإِنَّ مَا جِئْتُهُ وَهْبٌ وَمَوْهِبَةٌ۞وَبَثُّ مَا رُمْتُهُ مَا كَانَ يُعْيينِي

المعني

فَإِنَّ: الفاء الاستئنافية, إنّ للتوكيد مَا جِئْتُهُ: ما جاء به متنزّلاً من العلم الإلهي, يعني: شراب الوصل, قال تعالي: حَقِيقٌ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ105 الأعراف, و قال تعالي: وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ63 الزخرف وَهْبٌ وَمَوْهِبَةٌ: وَهْبٌ: عطاء, وَمَوْهِبَةٌ: المَوهَبةُ السَّحابةُ تَقَعُ حيث وَقَعَتْ، كناية عن الكرم, أي أن القصائد: عطاء الله لسيدي فخر الدين رضي الله عنه و صفتها أنها تُعطي خيرها حيث نزلت وَبَثُّ مَا رُمْتُهُ: البَثَّ الَنَّشَر و الإعلام عن الشئ, مَا رُمْتُهُ: رام الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طلبه و أراده، ما أردت من العلم البرزخيّ الحقّي, شراب الوصل مَا كَانَ يُعْيينِي: عَيَّ بالأَمرِ عَيّاً: عجز عنه ولم يُطِقْ إحْكامه, الآية: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ, بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ 15 ق, أي: أبثّه كيفما أردت و لا أجد عناءً في ذلك

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 16:

فَرَتّلُوُا آيَتِي وَاحْصُوا دَقَائِقَهَا۞وَرَاقِبُوا هِجْرَتِي فَالْغَارُ يُؤْوِينِي

المعني

فَرَتّلُوُا آيَتِي: الرَّتَلُ: فَرَتّلُوُا: حُسْن تَناسُق الشيء, الآية: أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا4 المزمل, والترتيلُ في القراءة: التَّرَسُّلُ فيها والتبيين من غير بَغْيٍ, آيَتِي: كرامتي الدّالة عليّ, شراب الوصل