شرح شراب الوصل 5

الصفحة 193

وَفَضْلُهُ لاَ يَنْفَدُ: وَفَضْلُهُ: الكرم و زيادة الكرم, لاَ يَنْفَدُ: لا النافية, يَنْفَدُ: يفني و لا يبقي منه شئ, في دعاء الحزب السيفي (و لا تُنفد خزائنك مواهبك المُتّسِعة و لا تُؤثِّر في جودك العظيم مِنِحُك الفائقةُ الجّليلة الجّميلةُ الأصيلة)

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والأَرْبَعُون: فِي ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيرِ – بيت رقم 4: لَمْ

يَبْقَ إِلاَّ أَنْ تَمِيـ۞ـدَ الأَرْضُ عَمَّنْ يَرْقُدُ

المعني

لَمْ يَبْقَ إِلاَّ: لَمْ: نافية, لَمْ يَبْقَ إِلاَّ: نفي و إثبات, أي: الشئ الوحيد الذي بقي, بعد كل ما قُلت, هو أَنْ تَمِيدَ الأَرْضُ عَمَّنْ يَرْقُدُ أَنْ تَمِيدَ الأَرْضُ عَمَّنْ يَرْقُدُ: أَنْ: حرف نصب ومصدر واستقبال, تَمِيدَ: مادَ يَميدُ مَيْداً: تَحَرَّكَ، وزاغَ، أي: أن تتحرك الأرض, عَمَّنْ يَرْقُدُ: أي تنتفض الأرض عن صاحب القبر و يحدثّكم عياناً, أي: عنه سيدي فخر الدين, بمعني: أن الكلام واضح وضوحاً لا لبس فيه, و لا ينبغي أن يكون فيه لبس علي أحد, لنه نثر و شرج و وضح, و هذا هو موضوع القصيدة: " فِي

ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيـ۞ـرِ كَمِينُ

سِرٍّ مَخْمَدُ" حتى تطفأ الفتنة

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والأَرْبَعُون: فِي ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيرِ – بيت رقم 5:

وَمَقَامُ عَبْدٍ قَدْ جَهِلْـ۞ـتُمْ يَرْتَجِيهِ الْغَرْقَدُ

المعني

وَمَقَامُ عَبْدٍ: مَقَامُ: منزلة و قدر, عَبْدٍ: تحقق بالعبودية في أعلي مراتبها "عُبودة" إشارة لسيدي فخر الدين قَدْ جَهِلْتُمْ: قَدْ: للتوكيد, جَهِلْتُمْ: لم يصل علمكم لمعرفة قدره