شرح شراب الوصل 5

الصفحة 191

التّاريخ: الاثنين 15 رمضان 1405 هـ = 3 يونيو 1985 م عَدَد الأبيات: 16

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والأَرْبَعُون: فِي ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيرِ – بيت رقم 1: فِي

ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيـ۞ـرِ كَمِينُ سِرٍّ مَخْمَدُ

المعني

فِي ذَلِكَ: فِي: حرف جرّ يفيد ظرف المكان, ذَلِكَ: اسم إشارة للبعيد جداً, أي: النَّثْرِ النَّثْرِ: من نَثْرُكَ الشيءَ بيدك إذ تَرْمي به متفرقاً مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ وكذلك نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ, و هو الكلام الذي يخلو من الوزن و القافية, لأن كلماته تأتي متناثرة من غير الضوابط التي يقتضيها الشّعر و النّظم, النَّثْرِ: المواطن التي يشرح فيها أقواله في القصائد. حتى يكون المعني المقصود واضحاً, الأبيات التي تحدث فيها صراحةً عن خليفته و آل بيته الْيَسِيرِ: (النَّثْرِ) السهل الميسّر, قال تعالي: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ22 القمر كَمِينُ سِرٍّ: كَمِينُ: مخفي من كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفى, سِرٍّ: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم و أمر باطن ذو شأن مَخْمَدُ: من الخمد إذا خَمَدَت النار فسكن لهبها ولم تعد تحرق ما حولها, و الخمود من السكون و السكوت, و المقصود: إطفاء نار الفتنة, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَالنَّارُ إِنْ تَسْمَعُ حَدِيثاً عَنْكُمُ۞فَهِيَ الْخَمِيدَةُ وَاللَّهِيبُ رَمَادُ

الْقَصِيدَة الرّابِعَة والأَرْبَعُون: فِي ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيرِ – بيت رقم 2: إِذْ

يَسْتَغِيثُ الْمؤُمِنُو۞نَ اللَّهَ وَهْوَ الأَوْحَدُ

المعني

إِذْ: ظرف زمان - لدخوله علي فعل مضارع (يَسْتَغِيثُ) - متعلّق بالبيت السابق: فِي

ذَلِكَ النَّثْرِ الْيَسِيـ۞ـرِ كَمِينُ سِرٍّ مَخْمَدُ