شرح شراب الوصل 5

الصفحة 185

مَثَلُ: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه وشَبَهُه, و الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين الظُّلْمِ: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه, ظُلم طرف لآخر, و في ذلك قول الشاعر:

وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعُلا۞مضرٌّ

كوضْع السيفِ في موضع النّدى وَالتَّظَالُمِ: واو العطف, التَّظَالُمِ: تَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً, إشاعة الظُلم بين أطراف المجتمع الواحد, قال تعالي: سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ177 الأعراف, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: مَا ضَرَّ لَوْ

بَاتَ الْمُحِبُّ وَقَد عَفَا۞إِنَّ التَّظَالُمَ بُؤْرَةُ الْإِظَلاَمِ

عِنْدِي: لدي, في شريعتي و فقهي كَخَبِيثَيْنِ: الكاف للتشبيه, خَبِيثَيْنِ: الخَبِيثُ: ضِدُّ الطَّيِّبِ و الخَبيث: الرّديء المكروه، و كلّ شيء فاسد وباطل جَفْوَةٌ وَالْجَفَاءُ: جَفَا الشيءُ يَجْفُو جَفَاءً وتَجافَى: لَمْ يلزم مكانَه، كالسَّرْجِ يَجْفُو عن الظَّهْر وكالجَنْب يَجْفُو عن الفِراشِ, والجَفاءُ غِلَظ الطبع و الجَّفوة: المرة الواحدة من الجَّفَاء, قال رضي الله عنه:

وَتَقْبلُ مُزْجَاةَ الْبَضَائِعِ مِنَّةً۞تَكِيلُ بِإِمْدَادٍ تُكَالُ بِجَفْوَةِ

و يعني: إذا ظلمت مرة واحدة أو كثيراً, كما لو جفوت مرةً واحدة أو كثيراً, مثلما يُقال في المسكِرات: ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام, وجه الشبه بين الظُلم و الجفوة أو التطالم و الجفاء أن كلاهما يؤدي إلي الفُرقة و التباعد

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والأَرْبَعُون: كَيْفَ نُفْشِي الْخَبِيَّ إِنَّا كِرَامٌ – بيت رقم 18 - 19: