شرح شراب الوصل 5

الصفحة 183

رَفَعَ اللَّه: من أَسْماء الله تعالى الرافِعُ: هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب, منحة الله درجة رفيعة – من كمال الوراثة المحمّدية لِلْمُتَيَّمِ: الْمُتَيَّمِ: من التَّتيُم و هو أعلي درجات الحُبّ: و هي الميل-الحُبّ-العِشق-الهُيَام-الوله- التَّتيُم, و الْمُتَيَّمِ: يشير بها سيدي فخر الدين لذاته رضي الله عنه قَدْراً: المنزلة و المكانة فَبَدَا فِيهِ: الفاء السببية, بسبب رفع القدر, فَبَدَا فِيهِ: بَدَا: ظهر و تجلّي, فِيهِ: في القدر الرفيع أو الدرجة الرفيعة, قال رضي الله عنه:

أَخُصُّكُمْ بِالَّذِي تُمْلِيهِ مَنْزِلَةٌ۞بِهَا تَقَلَّبْتُ فِي مَخْصُوصِ أَطْوَارِي

يَرْكُضُ الأَوْلِيَاءُ: يَرْكُضُ: الرَّكْضُ الرَّكْلُ, وقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعَدا, وجاء في ذكر سيدنا أيّوب عليه السلام قوله تعالي: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ, هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ 42 ص, الأَوْلِيَاءُ: من درجة الإحسان و زيادة الحُسني للأولياء الرّاسخين, يحثّون السير في المقام المرفوع أو الدّرجة الرّفيعة المخصّصة لسيدي فخر الدين رضي الله عنه

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والأَرْبَعُون: كَيْفَ نُفْشِي الْخَبِيَّ إِنَّا كِرَامٌ – بيت رقم 15:

نَفَعَ اللَّهُ بِالنَّفَائِسِ قَوْماً۞فَغَدَوْا إِخْوَةً وَعَمَّ الإِخَاءُ

المعني

نَفَعَ اللَّهُ: من أَسماء الله تعالى النافِعُ: هو الذي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يشاء من خلْقه بِالنَّفَائِسِ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبل, النَّفَائِسِ: جمع نَفِيسَة: شَيْءٌ نَفِيْسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ لعلو قيمته و ثرائه كالجواهر النفيسة، و يعني: القصائد قَوْماً: القوم هم من يجمعهم شأن واحد, و هم هنا أهل الإقبال علي القصائد قراءة و فهماً و تتبّعاً