شرح شراب الوصل 5

الصفحة 18

وشاكِرُها يحتاج

شُكرًا لشُكْرِها۞كذلك شُكرُ الشُّكرِ يحتاجُ للشُّكرِ

لأَنْعُمِهِ: أَنْعُم: جمع نعمة: الخَفْض والدَّعةُ فَلاَ: الفاء السببية, لا النافية, بسبب العجز عن إيفاء الحمد علي النِّعَم تُكَبُّوا عَلَى أُخْرَى: في حديث طويل لسيدنا معاذ رضي الله عنه – و كان مختص دائما بأن يسأل في مسائل الفتنة – قال له صلي الله عليه و سلم: - ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم, فَلاَ تُكَبُّوا عَلَى أُخْرَى: فتنة أخري بَنِي دِينِي: قال بني ديني ليشمل كل من هو في مرتبة من مراتب الدين: الإسلام – الإيمان – الإحسان, حتى يُنجي الجميع من الفتنة

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 13:

فَلَيْسَ لِي غَيْرُ مَنْظُومِي وَإِنْ زَعَمَتْ۞هَوَاجِسُ النَّاسِ بَيْنَ الْحِينِ وَالْحِينِ

المعني

فَلَيْسَ: الفاء: الاستئنافية, ليس: نافية لِي: يخصني (أي ليس هنالك ما يخصني) غَيْرُ مَنْظُومِي: مَنْظُومِي: شراب الوصل, إشارة لذلك في القصيدة (43) كَيْفَ نُفْشِي الْخَبِيَّ إِنَّا كِرَامٌ: فقد تميزت بأن الحروف الأوائل للأبيات في القصيدة تكتب عبارة كل من جاء بقول غير نظمى فهو رد وَإِنْ زَعَمَتْ: أي: أن زعمهم لا يغير الحقيقة هَوَاجِسُ: الهَجْسُ: ما وقع في خَلَدِك. تقول: هَجَس في قلبي هَمٌّ وأَمْرٌ, والهاجِس الخاطر النَّاسِ: الناس, لعموم أهل الطريقة, و الناس تستعمل حين الإبلاغ بشأن بالغ الأهمية, و هي ابتداء الخطاب من أبسط قواعده