شرح شراب الوصل 5

الصفحة 179

فِي مُحْكَمِ الْفَرَائِدِ: الْفَرَائِدِ: جمع فريدة و الفَريدُ الدُّرُّ إِذا نُظمَ وفُصِلَ بغيره، و هو القصائد, مُحْكَمِ الْفَرَائِدِ: القصائد التي فيها محكم القول أي جوامع الكَلِم التي تحمل معاني مفصّلة في قصائد أخري نَظْماً: النظم هو ما يوافق الشعر من حيث قواعده و الفرق بينه و بين الشعر أن النظم يحمل علوم يؤديها إلي الناس, بخلاف ما عليه الشعر, و سمي نظماً لأنه يأتي منظّماً مرتّباً قَلَّمَا: كلمة مركبة من (قل) فعل ماض جامد لا فاعل له، و (ما) الزائدة الكافة، والكلمة تفيد النفي يُحْتَذَى: حَذَا حَذْوَه: فَعَل فعله، وفي الحديث: لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ الحَذْو: التقدير والقطع، أَي تعملون مثل أَعمالهم كما تُقْطَع إِحدى النعلين على قدر الأُخرى, أي: لا يؤتي بشبيه لنظمي وَفِيهِ الِشّفَاءُ: وَفِيهِ: مكنون في باطنه, الِشّفَاءُ: ما يشفي من المعاني فلا يدع مبهماً, و ما يشفي الصدور المشوقة للتجليات العالية و ما يشفي كلّ داء, الشفاء: بدون تحديد لكن الأساس هو ما يشفي من المعاني فلا يدع مبهماً.

الْقَصِيدَة الثّالِثَة والأَرْبَعُون: كَيْفَ نُفْشِي الْخَبِيَّ إِنَّا كِرَامٌ – بيت رقم 10:

وَأَبَى الاِبْتِدَاعُ إِلاَّ مِرَاءً۞فَتَسَاوَتْ مَرَابِضٌ وَحِرَاءُ

المعني

وَأَبَى: أَبَى: امتنع, في الحديث: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى). قيل: يا رسول الله من يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) الاِبْتِدَاعُ: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه, الإتيان بما لم يكن موجوداً إِلاَّ: أداة استثناء