شرح شراب الوصل 5

الصفحة 171

كَلاَمِي: الكلام ما حوي كل مراد المتكلم ليوصل ما يريد إلي المخاطب, كَلاَم سيدي فخر الدين: هو شراب الوصل لاَ تُحِيطُ بِه عُقُولٌ: لا: النافية, تُحِيطُ بِه: وحاطَه وأَحاط به، والحائطُ: الجِدار لأَنه يَحُوطُ ما فيه وكلُّ من بلغ أَقْصَى شيء وأَحْصَى عِلْمَه، فقد أَحاطَ به، و قال تعالي: وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء في آية الكرسي 255 سورة البقرة, عُقُولٌ: جمع عِقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ، أي: ما يدرك به الإنسان الظاهر من العلوم و المحسوسات, أي: كلامي (قصائدي) لا يتوصل لمعرفتها بالظاهر, تحتاج لبصيرة و فهم بعلوم الباطن وَمَا عَرَفَ الشَّقِيُّ مَنِ السَّعِيدُ: الشَّقِيُّ في المعصية لا يعرف السعيد من يعمل بعمل أهل الطاعة, مثلاً: الأعمي لا يعرف معني النور بينما البصير يعرف معني النور و الظلام, قال -عليه الصلاة والسلام:- اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا قوله -سبحانه-: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى 5 - 10 الليل

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 23:

فَإِنَّ اللَّيْلَ يَقْصُرُ أَوْ يَطُولُ۞لَيِطْلُعَ بَعْدَهُ فَجْرٌ جَدِيدُ

المعني

فَإِنَّ: الفاء استئنافية, إِنَّ: للتوكيد اللَّيْلَ: بما يغطي من ظلام, كناية عن الجهل أو التجاهل يَقْصُرُ أَوْ يَطُولُ: حتماً, عاجلاً أم آجلاً