شرح شراب الوصل 5

الصفحة 168

هِيَ

الأَبْيَاتُ آيَاتٌ وَلَكِنْ۞تَبَدَّلَ عِنْدَهَا أَلِفٌ بِبَاهَا

وَالطَّلْعُ النَّضِيدُ: الطَّلْعُ نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ, النَّضِيدُ: المترادف فوق بعضه لغزارته, الآية: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ 10 ق, كناية عن علوم القصائد و غزارتها, قال رضي الله عنه:

وَإِنَّ عُلُومِي بَاسِقَاتٌ وَطَلْعُهَا۞نَضِيدٌ وَرِزْقٌ للِعِبَادِ وَرَحْمَتِي

و قال رضي الله عنه:

وَغِرَاسُ عِلْمِي فِي الْقُلُوبِ كَأَنَّهُ۞لِعُلُوِّهِ النَّخْلُ ذُو الأَكْمَامِ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 18:

وَحَكِّمْهَا وَرَاجِعْ مُرْسَلاَتِي۞هِيَ الْمَأْثُورَةُ النَّظْمُ الْفَرِيدُ

المعني

وَحَكِّمْهَا: الواو حرف عطف علي ما سبق, حَكِّمْهَا: الحُكم هو القضاء, ضمير الغائب المتصل: ها راجع للقصائد, أي: اجعلها الحَكَم و القاضي, الدستور الذي يُحكم به, قال رضي الله عنه:

تِلْكَ الْوَصَايَا إِنَّهَا دُسْتُورُكُمْ۞حِقَبٌ تَمُرُّ وَوَجْهُهَا وَضَّاءُ

وَرَاجِعْ مُرْسَلاَتِي: المُرسالات: القصائد, و المُرسالات قصيدة حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ قال رضي الله عنه:

حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ بِصِدْقِ وَعْدِي۞وَوَيْلٌ عَشْرُ آيَاتٍ عُشَار

هِيَ الْمَأْثُورَةُ النَّظْمُ الْفَرِيدُ: هِيَ: يعني قصيدة حَدِيثُ الْمُرْسَلاَتِ, الْمَأْثُورَةُ: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف, يُعتمد عليه في استنباط الأحكام و فهم المعاني, كقصيدة التائية, النَّظْمُ: ما جاء علي قالب الشعر من حيث القافية و الوزن و حمل علوم و أحكام فيسمي نظماً و لا يُسمي شِعراً, الْفَرِيدُ: الفَرْدُ، ما تَفَرَّدَ بصفةٍ دون غيره, فريد: مبالغة علي صيغة فعيل