شرح شراب الوصل 5

الصفحة 166

وَلاَ تَمِيلُوا فَإِنَّ الزَّيْغَ مَهْلَكَةٌ۞فَقُدْوَتِي سَيّدِي شَيْخُ الْمَسَاكِينِ

لاَ تُصِرُّوا: لا: الناهية, تُصِرُّوا: من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ ودُمْت عليه, الإقامة علي الخطأ و الذنب, قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ 135 آل عمران أَمِيطُوا السُّوءَ قُلْتُ:

تَصَافَحُوا بَلْ أَمِيُطوا السُّوءَ بَيْنَكُمُ۞بِقُرْبَةِ الْوُدِّ لاَ قُرْبَى الْقَرَابِينِ

وَلاَ تَحِيدُوا: الواو حرف عطف, لا: الناهية, تَحِيدُوا: الحَيْد: ما شخص من نواحي الشيء، وحاد عن الشيءِ يَحِيد حَيْداً: مال عنه وعدل, و هو المخالفة, الآية: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ, وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ, وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ5 المجادلة

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 16:

وَلاَ حَدٌّ لَهَا أَعْنِي قَصِيدِي۞خُذُوا مَا تَبْتَغُونَ هِيَ الْقَصِيدُ

المعني

وَلاَ حَدٌّ لَهَا: القصائد لها: ظهر و بطن (تأويل) و مطلع و حدّ, قال رسول الله صلي الله عليه و سل: أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع, لا حدٌّ لها بالنسبة للمتلقّي, و هو ما أشار إليه بالمُراد الأوليّ:

يَطِيبُ لأَهْلِ فَضْلِي ذِكْرُ قَوُلِي۞وَلَوَْ جَهِلُوُا الْمُرَادَ الأَوَّلِيّ

و قال رضي الله عنه:

وَلاَ تَحُدُّوا لَهَا حَدّاً فَيُعْجِزَهَا۞فَلاَ حَرَامٌ عَلَى رُوحٍ تُنَاجِينِي