شرح شراب الوصل 5

الصفحة 164

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 12:

فَلِي جَارٌ لَدَيْه جِوَارُ عِزٍّ۞وَمَعْبُودٌ يُعَظّمُهُ الْعَبِيدُ

المعني

فَلِي: الفاء: تفسيرية, لِى: يميزني و يخصني جَارٌ: الذي يُجير أي: يمنح الحماية, و يعني حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم لَدَيْه جِوَارُ عِزٍّ: لَدَيْه: عنده, جِوَارُ: حماية, عِزٍّ: العِزّ: الحمى المنيع الذي لا يوصل إليه, قال رضي الله عنه:

وَبَقيِعُ أَصْحَابِ الْهِدَايَةِ مَسْكَنِي۞وَلِيَ الْجِوَارُ وَإِنَّ قَدْرِي لاَ يُرُى

وَمَعْبُودٌ يُعَظّمُهُ الْعَبِيدُ: وَمَعْبُودٌ: الله جل شأنه, يُعَظّمُهُ: يدينون له بالهيمنة علي ل شئ, الْعَبِيدُ: بدرجاتهم, عبادة (في مرتبة الإسلام) , عبودية (في مرتبة الإيمان) , عُبودة (في مرتبة الإحسان) , يشير بالإثنين (جوار حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم) و (تسنمه كل درجات العبادة لله تعالي) إلي التأييد المُطلق, فله أن يفعل ما يشاء

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والأَرْبَعُون: أُمِيطُ الْيَوْمَ عَنْ قَوْلِي لِثَاماً – بيت رقم 13:

حَرِيٌّ بِالْمُجَاهِرِ أَنْ يَسَلْنِي۞أَلَمْ يَبْلُغْهُ مَا صَنَعَ الْيَزِيّدُ

المعني

حَرِيٌّ بِالْمُجَاهِرِ: حَرِيٌّ: فعل ماض ناقص يفيد الرجاء, بِالْمُجَاهِرِ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبل, الْمُجَاهِرِ: جَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ, وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به , أي: الذي يعلن معصية الشيخ جهرةً, و فساد ذلك معروف: انّه يحثّ غيره علي المعصية