شرح شراب الوصل 5

الصفحة 155

فَالْهَوَى أَهْوَى: فَالْهَوَى: الفاء سببية, الْهَوَى: الوقوع في الأمر, كما تهوي في البئر, و الميل, في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به, أهوي: رمي من علٍ كَثِيراً جِبِلاًّ: الجِبِلُّ: الجماعة من الناس, الآية: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا, أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ 62 يس, كَثِيراً: أعداد كثيرة من النّاس تَعْرِفُوهُمْ: من المعَرِفة والعِرفان. تقول: عَرَف فلانٌ فلاناً عِرفاناً ومَعرِفة, أي: نحو أنّهم فلان و فلان ..... قَدْ شَهِدْتُ: قد للتوكيد, شَهِدْتُ: شَهِدَ الحادثَ: عاينَهُ, أي: كنتُ حاضراً و أنتم تعرفونهم, وهذا يجب أن يكون عِبرة و عِظة, لمآل الميل مع الهوى, و الهوي أحد القواطع الأربعة: النفس و الدنيا و الشيطان و الهوي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 50:

لِيَجْمَعْكُمْ مَكَانٌ فِيهِ صَفْوٌ۞وَإِلاَّ عَنْ تَلاَقِيكُمْ أَفَلْتُ

المعني

لِيَجْمَعْكُمْ مَكَانٌ: اللام للتأكيد, يَجْمَعْكُمْ: جمَع المُتفرِّقَ: حشده, مَكَانٌ: مَكَان واحد, أي مكان: زاوية, ساحة, دار ..... (حتى عبر الانترنيت) فِيهِ صَفْوٌ: إذا وجد فيه الصفو, فلا يكون هناك ما يعكّر بين المجتمعين, الصفو: صفاء القلوب, و هو مفتاح الحُبّ, قال رضي الله عنه:

كَنْزِيَّةٌ أَسْرَارُهُ بِقُلُوبِنَا۞فَالْحُبُّ كَنْزٌ وَالصَّفَا مِفْتَاحُ

وَإِلاَّ: الواو واو القسم, إلا للاستثناء, أي: بغير هذا عَنْ: حرف جر للمجاوزة, مثل: رحلتُ عن المدينة