شرح شراب الوصل 5

الصفحة 153

فَمُقَارِفُ الْمَعْنَى الدَّنِيِّ جَهَالَةٌ۞مَحْجُوبَةٌ عِلْمَ الْيَقِينِ تَرَدَّتِ

كَأَنِّي قَدْ نَقَصْتُ: كَأَنِّي: الكاف للتشبيه, أَنِّ: للتوكيد و يا النسبة, قَدْ للتوكيد, نَقَصْتُ: النَّقْصُ: الخُسْرَانُ في الحَظِّ، و كأنه لم يُصِب كمال الأمر, تجنّب المعاني التي يُفهم منها أن الشيخ كان ناقصاً في شئ مما أُعطي له, لأنّ عطاءه أزليّ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 47:

وَكُفُّوا ثَالِثاً عَنْ كُلِّ جَهْلٍ۞وَإِلاَّ فَالإِرَاقَةُ مَا أَرَقْتُ

المعني

وَكُفُّوا ثَالِثاً: الواو حرف عطف, أمر بأن يكُفّوا في المرحلة الثالثة عن ... المعاني التي سمتها الجّهل بقدره الشريف عَنْ كُلِّ جَهْلٍ: كُلِّ: الكُلُّ هو حرف لاستيعاب الأجزاء المتفرقة, جَهْلٍ: جَهْل علي الشيخ, و الكلام عنه من غير علم (الخوض) وَإِلاَّ: الواو للتوكيد, إِلاَّ: للاستثناء, وَإِلاَّ: تفيد التهديد و الإنذار, قال تعالي: إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا, فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى, وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا, وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ40 التوبة فَالإِرَاقَةُ مَا أَرَقْتُ: فَالإِرَاقَةُ: الفاء السببية, أي: بسبب عدم كفِّكم, الإِرَاقَةُ: رَاقَ الماءُ رَوَقاناً انصبَّ، وأَراقهُ غيره إذا صَبَّه، و منها إراقة الدمً, القطع الذي يسيل به الدمّ خارج الجسم حتى لا يضُرّ ببقية الجسم, و يقصد الدمّ الفاسد, كناية عن المفسدين الذين سعوا بالفساد في الطريقة, قال رضي الله عنه: