شرح شراب الوصل 5

الصفحة 152

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 45:

فَكُفُّوا أَوَّلاً عَمَّا زَعَمْتُمْ۞بِمَنْسُوبٍ إِلَيَّ وَمَا أَتَيْتُ

المعني

فَكُفُّوا أَوَّلاً: فَكُفُّوا: الفاء حرف عطف علي الترتيب و التعقيب, يعني أولاً: كُفُّوا بسرعة (بعد هذا القول عَمَّا زَعَمْتُمْ: زَعَمْتُمْ: الزّعم الإدّعاء بالباطل و نسبة الشئ إلي غير صاحبه بِمَنْسُوبٍ إِلَيَّ: منسُوب مفعول به و الفاعل من نسبوه من أهل الإفك, إِلَيَّ: تمت نسبته إلي الشيخ (أنّه من إملائه) – و الحقّ أنّه ان لا يشبه كلام الشيخ, خالي من السمات و الأشائر وَمَا أَتَيْتُ: الواو واو حال, ما النافية, أَتَيْتُ: أي لم آت بذلك الحديث المنسوب إليّ, بعني أنّه هُنا أراد منهم (أولاً) التخلّص من المصيبة الكُبرى و إحدي الكُبَر و هي نسبة حديث (قصيدة) إليه لم يقله (ها) , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن يَقُلْ عَلَيَّ مَا لم أقُلْ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 46:

وَكُفُّوا ثَانِياً عَنْ كُلِّ مَعْنىً۞يُفَنِّدُنِي كَأَنِّي قَدْ نَقَصْتُ

المعني

وَكُفُّوا ثَانِياً: الواو حرف عطف, أمر بأن يكُفّوا في المرحلة الثانية عن ... المعاني المُذّمة عَنْ كُلِّ مَعْنىً يُفَنِّدُنِي: وأَفْنَدَه خطَّأَ رَأْيَه. وفي التنزيل العزيز حكاية عن يعقوب، عليه السلام: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ, لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ94 يوسف, قال الفراء: يقول لولا أَن تُكَذِّبوني وتُعَجِّزُوني وتُضَعِّفُوني. ابن الأَعرابي: فَنَّدَ رأْيه إِذا ضَعَّفَه, عَنْ كُلِّ مَعْنىً يُفَنِّدُنِي: أي المعني الضعيف, الدنئى: قال رضي الله عنه: