شرح شراب الوصل 5

الصفحة 148

تَسَامَرْتُمْ: السَّمَرُ المُسامَرَةُ، وهو أصلاً الحديث بالليل, مما يحلو تداوله بين المتسامرين, تآنستم, من الأُنس بِقَوْلِي: القصائد, التسامر أو المسامرة, يحكي كل واحد المعني الذي يأتي في قلبه, بخلاف التدارس, إذ التدارس يرتكز علي آليات لا بد من الرجوع إليها, و هي قواميس اللغة و القرآن و الحديث و السيرة و دروس الشيخ و المصطلح الصوفي, و القصائد نفسها فِي جَفَاءٍ: الجفاء الغلظة و البُعد, الشدة و الغلظة مع بعض في أثناء التدارس, و ذلك من الاعتداد بالرأي, و ما يزينه هوي النفس فَقَطَّعْتُم أَوَاصِرَ: أَوَاصِرَ: جمع الآصِرَةُ: و هو ما عَطَفك على رجل من رَحِم أَو قرابة أَو صِهْر أَو معروف, فَقَطَّعْتُم: الفاء السببية, أي: بسبب جفائكم قطعتم الرحِم مَا بَنَيْتُ: المحبّة و الأُلفة بين الأخوان, قال تعالي: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ, لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ, إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ63 الأنفال

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 41:

نَسِيتُمْ أَوْ تَنَاسَيْتُم كَلاَمِي۞كَأَنِّي بِالْحَقَائِقِ قَدْ هَزَوْتُ

المعني

نَسِيتُمْ أَوْ تَنَاسَيْتُم: النِّسيان، وهو عزُوب الشّيء عن النَّفْس بعد حضوره لها. نَسِيتُمْ: أمر النسيان حدث قسراً, تَنَاسَيْتُم: أمر النسيان حدث مُتعمداً, أَوْ: حرف عطف يفيد الإضراب (هنا) كأن تقول: كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية, أي: أن حاصل الأمر أنّكم تناسيتم (نسيتم عن عمد) كَلاَمِي: شراب الوصل, الكلام مجمل ما يُقال, و ينقسم لأحاديث (قصائد) ثم قول (بيت واحد) ... , قال رضي الله عنه:

كَلاَمِي مَشْربُ الأَرْواحِ وَصُلاٍ۞إِذَا لَمْ تَشْربُوا مِنْهُ فَأَي