شرح شراب الوصل 5

الصفحة 144

أَلاَ إِنَّ مَوْلاَنَا الْحُسَيْنَ لَشَاهِدٌ۞شُهُودَ عَيَانٍ كَمْ أَجُودُ بِصَفْحَتِي

و قال رضي الله عنه:

صَفْحاً إِذَا آبَ الْمُسِيءُ بِتَوبَةٍ۞بَيْنَ الرِجَالِ عُرفِتُ بِالصَّفَحَاتِ

مَا نَكَصْتُ: ما النافية, نَكَصْتُ: النُّكُوصُ: الإِحْجامُ والانْقِداعُ عن الشيء. تقول: أَرادَ فلانٌ أَمراً ثم نَكَصَ على عَقِبَيْه. ونَكَصَ عن الأَمر يَنْكِصُ ويَنْكُصُ نَكْصاً ونُكوصاً: أَحْجَم, ونَكَصَ الرجلُ يَنْكِصُ: رجعَ إِلى خَلْفِه, أي: لا أعود فأذمّ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 34:

وَمَا كُنْتُ الضَّنِينَ بِبَعْضِ فَضْلِي۞وَلاَ عَنْ مُقْبِلٍ يَوْماً أَشَحْتُ

المعني

وَمَا كُنْتُ: الواو واو العطف, ما النافية, كُنْتُ: من كان يكون, أي ما تنزّل في حيّز الفعل الضَّنِينَ: الضِّنَّة والضِّنُّ والمَضَنَّة والمَضِنَّة، كل ذلك. من الإِمساك والبُخْل، ورجل ضَنينٌ. قال الله عز وجل: وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ24 التكوير بِبَعْضِ فَضْلِي: بِبَعْضِ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبل, ِبَعْضِ: الجزء من الكلّ, فَضْلِي: من الفَضْل: الزيادة و الوسع و الكرم, و بعض من الكرم يكفي, لأن جلّ الكرم مدّخر ليوم القيامة وَلاَ عَنْ مُقْبِلٍ: وَلاَ: واو العطف و لا النافية, عَنْ مُقْبِلٍ: عَنْ: للاستعلاء, أي: نفي الاستعلاء, عَنْ مُقْبِلٍ: المُقْبِل: القاصد, أي: صاحب العقيدة, ذو العقيدة السليمة يَوْماً: اليوم أقل أعداد الدهر, أي: لم يكن أبداً أَشَحْتُ: وأَشاحَ بوجهه عن الشيء: نَحَّاه. و أَعْرَضَ وأَشاحَ المرء إِذا غَضِبَ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 35 - 37: