شرح شراب الوصل 5

الصفحة 143

وَإِنَّ طَرِيقِي فِي هُدَى اللَّهِ عُرْوَةٌ۞وَمَا بَدَأَتْ يَوْماً بِفَضِّ التَّعَاقُدِ

وَإِنْ قَاتَلْتُ عَنْ حَقٍّ قَتَلْتُ: وَإِنْ: إِنْ: شرطية, قَاتَلْتُ: قاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في فَعَلْت فَعَّلْت, عَنْ حَقٍّ: عَنْ: تفيد البدل. نحو: قم عني بهذا الأمر. ومنه قوله تعالى (واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً) 133 البقرة, حقّ: ليس ظن أو باطل, قَتَلْتُ: أصبت العدو فمات, فلا قوة له, أي: أنّي أحارب عن الحقّ و هو الطريقة, فأقتل (أهلك و أدمّر) عدوّها (عدوّي)

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 33:

وَإِنْ أَعْطَيْتُ فَالْمُعْطِي كَرِيمٌ۞وَإِنْ أَصْفَحْ جَمِيلاً مَا نَكَصْتُ

المعني

وَإِنْ أَعْطَيْتُ: وَإِنْ: الواو واو عطف, إِنْ: شرطية بمعني إذا, أَعْطَيْتُ: صيغة الماضي تدلّ علي كمال العطاء, فهو يعطي (كرماً و ليس استحقاقاً) العطاء الكامل فَالْمُعْطِي كَرِيمٌ: فَالْمُعْطِي الفاء تفسيرية, الْمُعْطِي: أي الفاعل للعطاء (من أَعْطَيْتُ) أي سيدي فخر الدين رضي الله عنه, كَرِيمٌ: الكَرِيمٌ: الذي يُعطي من غير نظرٍ لاستحقاق وَإِنْ أَصْفَحْ جَمِيلاً: أَصْفَحْ جَمِيلاً: الصفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كل شيءٍ: جانبه, وصَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه و الصفح مرادف للعفو, أي الغفران مع نسيان الذنب و إسقاطه, و الصفح الجميل: ما يشعر المصفوح عنه بالراحة و يعيده في مكان التوقير و الإعزاز, الآية: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ, وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ, فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ85 الحِجر, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: