الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 35:
المعني
عِبَادُ اللَّهِ: أي الذين يعبدون الله حقّاً, متحققين بالعبادة, الأولياء من درجة الإحسان و ما فوقها (للذين أحسنوا الحسني و زيادة) , ولاية و رسوخ في الولاية قَوْمٌ فِي صَفَاءٍ: قَوْمٌ: القَوْم: هم من يجمعهم شأن واحد, فِي صَفَاءٍ: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ: نَقِيضُ الكَدَرِ، وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: خالِصُهُ, لا يعرفون الكدر لِهَذَا: لام التعليل, هذا: أي لأنهم في صفاء و لأني منهم مَا قَسَوْتُ وَمَا جَفَوْتُ: مَا قَسَوْتُ: ما النافية, قَسَوْتُ: قَسا قلبه قَسْوَةً, وهو غلَظ القلب وشدَّته, وَمَا جَفَوْتُ: واو العطف و ما النافية, جَفَوْتُ: الجفاء غُلظ الطبع, لأني متخلق بأخلاق أهل الصفاء و هاتين الصفتين لا يمكن وجودهما مع الصفاء
الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 36:
المعني
عِبَادَ اللَّهِ: في البيت السابق (عِبَادُ اللَّهِ) بالضمّ و هنا (عِبَادَ اللَّهِ) بالفتح أي: منادي بيا النداء المحذوفة, أي: يا أبناء الطريقة من هم في درجة الإيمان و ما فوقها إِنْ رُمْتُمْ عَطَائِي: إِنْ: شرطية بعني إذا, رُمْتُمْ: قصدتم و طلبتم, عَطَائِي: محض كرمي فَإِنَّ الْفَصْلَ فِيكُم: فَإِنَّ: الفاء تفسيرية, إِنَّ: للتوكيد, الْفَصْلَ فِيكُم: الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين والفَصْل القضاء بين الحق والباطل، واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِل بينهما فَيْصَل، وهو قضاء فَيْصَل وفاصِل, فِيكُم: أي الحُكم في أمركم