شرح شراب الوصل 5

الصفحة 142

فَأَوَّلُ قِبْلَةِ السُّجَّادِ طِينٌ۞عَلَيْهِ أَشِعّةُ النُّورِ الْعَلِيّ

وَعَنْ قَوْلٍ سَدِيدٍ: الواو واو عطف, عَنْ: حرف جر للمجاوزة، نحو: جلت القوات عن الحدود, قَوْلٍ سَدِيدٍ: القَوْل: هو الكلام المفيد مثل الجملة في اللغة العربية و يأتي في القصائد بمعني البيت الواحد, و القَوْل السَدِيد: الذي يوفي المعني تماماً و لا ينقص عنه و لا يتجاوزه, و منه يُقال الرأي السديد, و قال رضي الله عنه في وصف كلمات القصائد:

أَنْبَيْتُ فِيهَا عَنْ مَكَامِنِ خُصَّتِي۞تَرْمِي سَدِيدَاتٍ وَطَاشَ رُمَاتِي

مَا انْحَسَرْتُ: ما النافية, الحَسْرُ: كَشْطُكََ الشيء عن الشيء. حَسَرَ الشيءَ عن الشيء يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ, أي: لا يفارقني القول السديد, و انحسار الظلّ بالنهار, فهو يعني: ظاهره هو باطنه, غروب التجليّ فيه و إشراقه في الوجود, مقام الواسطية

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 32:

وَإِنْ عَاهَدْتُّ لاَ غَدْرٌ بِعَهْدِي۞وَإِنْ قَاتَلْتُ عَنْ حَقٍّ قَتَلْتُ

المعني

وَإِنْ عَاهَدْتُّ: الواو حرف عطف, إِنْ شرطية, عَاهَدْتُّ: العهد هو الميثاق بين المريد و الشيخ, أي: إذا أعطيتُ عهدي للمريد, الطريقة تقوم علي العهد: التربية و الحماية من الشيخ و الطاعة من المريد, إقرأ ذلك في سورة قريش, الآيتين 3 و 4: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ , العبادة مطلوبة من العباد مقابل الإطعام و الأمن, و الشيخ قائم بأمر الله, داعياً إلي الله بإذنه لاَ غَدْرٌ بِعَهْدِي: لا النافية, غَدْرٌ بِعَهْدِي: الغَدْرُ ضدُّ الوفاء بالعهد, لا ينقص في عهده للمريد و لا ينقضه, قال رضي الله: