شرح شراب الوصل 5

الصفحة 140

وَغَيْرُ الزُّورِ مَا لِلزُّورِ نَعْتُ: الزُّورِ: الكذب والباطل، أي: ليس هناك وصف للزور غير أنّه زور, لا ينفع تحسين الفعل بأي وصف آخر

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 29:

لَقَدْ أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرِي۞مِنَ الْقُرْآنِ لَكِنْ مَا اجْتَرَأْتُ

المعني

لَقَدْ: اللام للتأكيد, قَدْ: للتأكيد لدخولها علي فعل ماض أُعْطِيتُ: من العطاء: من موطن الكرم (غيب الأحديّة) , قال رضي الله عنه:

إِنَّمَا الْمُعْطِي كَرِيمٌ۞كُلُّ خَيْرٍ لِي يَعُمُّ

مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرِي: شراب الوصل مِنَ الْقُرْآنِ: مِن: حرف ابتداء لغاية مكانية, الْقُرْآنِ: أصل القصائد, من الهويّة الإلهية (الألف) و القصائد من الهوية النبوية (الباء) , قال رضي الله عنه:

كِتَابٌ كَرِيمٌ جَدُّهَا مِنْ أَبٍ لَهَا۞وَمَوْئِلُهُا مِنْ بَطْنِهِ تَشْرَحُونَهَا

لَكِنْ: للاستدراك مَا اجْتَرَأْتُ: من الجُرأَةُ والإِقدامِ على الشيء: الشجاعةُ، وقد جَرُؤَ و تَجَرَّاً و جَرَّأَه عليه حتى اجتَرَأَ عليه جُرْأَةً، أي: لم أدعّي أكثر مما أُعطيت, أي: أنّ القرآن هو الأصل عندي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 30:

فَإِنَّ الأَصْلَ مَا أَدْلَى بِدَلْوٍ۞لأَنَّ الْقَوْلَ قَيْدٌ قَدْ أَشَرْتُ

المعني

فَإِنَّ: الفاء تفسيرية, للبيت السابق:

لَقَدْ أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرِي۞مِنَ الْقُرْآنِ لَكِنْ مَا اجْتَرَأْتُ

الأَصْلَ: الأَصْلُ: أَسفل كل شيء, أي: ما يقوم عليه قوامه, القرآن الكريم