شرح شراب الوصل 5

الصفحة 137

يَا آلَ عَهْدِي: يا حرف نداء للقريب و البعيد, آلَ عَهْدِي: أبناء الطريقة, لأن الطريقة عهد (ميثاق) – و يضيف في علموا عني (كنتراتو) بين الشيخ و المريد, علي الشيخ التربية و الحماية و علي المريد الطاعة مِنْ عَصِيٍّ: مِنْ: لبيان الجنس, عَصِيٍّ: العِصْيانُ: خِلافُ الطاعةِ. عَصَاهُ يَعْصِيه، فهو عاصٍ وعَصِيٌّ. أي: نقض العهد, العهد علي الطاعة كان بين سيدنا موسي و سيدنا الخضر عليهما السلام كما في الآيات 66 - 70 من سورة الكهف: قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا وَمَغْبُونٍ: مخدوع, جاء سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه قوله: (أتصدق بألف دينار و لا يغبنني الغابن في درهم) , كما ورد في الحديث عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الْمَغْبُونُ لا مَحْمُودٌ وَلا مَأْجُورٌ أي: في التجارة و غيرها وَلَكِنِّي حَلِمْتُ: الواو, للتأكيد, لَكِنِّي حَلِمْتُ: (أي مع تكرار المرات من العاصين و المخدوعين) , حَلِمْتُ: من الحِلْم, والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، و معناه أنه الذي لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 26:

أُمُوراً مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْكُمْ۞أَبَيْتُمْ غَيْرَهَا فَالْمَدُّ مَقْتُ

المعني