شرح شراب الوصل 5

الصفحة 122

فَخُضْتُمْ: الفاء حرف عطف يفيد الترتيب و التعقيب, خُضْتُمْ: من الخوض و هو المشي في الماء إلي الساقين و هو الكلام خطأً فيما ليس لك به علمٌ فَكَيْفَ الْحَالُ: الفاء استئنافية, كَيْفَ الْحَالُ: بمعني: أي ما العمل؟ لَوْ أَنِّي: لَوْ: شرطية بمعني إذا, أَنِّي: أنّ حرف توكيد, الياء ياء النسبة للمُتكلّم نَثَرْتُ؟: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بيدك تَرْمي به متفرقاً مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وكذلك نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ, إذن فالنثر معناه في اللغة: التفريق، وفي الاصطلاح: الكلام المنثور غير الموزون ـ فلا يرتبط بالقافية ولا يخضع لقواعد النظم، فَكَيْفَ الْحَالُ لَوْ أَنِّي نَثَرْتُ: يسهل الإعجاز بالنظم عنه بالنثر, أي: كان الإعجاز بالنثر يكون أشدّ و أقوي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 5:

يَكُونُ النَّثْرُ مَنْظُوماً عَجِيباً۞كَنَظْمِ النَّثْرِ فِي قَوْلِي أَلَسْتُ

المعني

يَكُونُ: يتنزل في حيّز الأفعال (كُن) النَّثْرُ مَنْظُوماً عَجِيباً: النَّثْرُ مَنْظُوماً: يأتي النثر في هيئة النظم حيث حلاوة موسيقاه و جمال نظم كلماته, عَجِيباً: العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، يثير العَجَبَ و الدّهشة, قال الوليد بن المُغيرة في وصف القرآن لمّا ألحّ عليه قومه: فو الله ما فيكم من رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته