شرح شراب الوصل 5

الصفحة 119

يَسْتَنْكِفُ: الآية لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا122 النساء, ومعنى لن يستنكف أَي لن يأْنَف، وأَصله من نكَفْت الدمعَ إذا نحّيته بإصبعك عن خدك، قال: فتأْويل لن يستنكف لن يَنْقَبِض ولن يمتنع و لن يرفض الأَحْبَابُ: جمع حبيب, أي: من أُحبّهم نُصْحِي: النُّصْح نقيض الغِشّ مشتق منه نَصَحه وله نُصْحاً ونَصِيحة ونَصاحة ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحاً، وهو باللام أَفصح؛ قال الله تعالى: وأَنْصَحُ لكم. ويقال: نَصَحْتُ له نَصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ، والاسم النصيحة, النُّصح أو النَّصح: الحديث إلي الشخص بما ينوّره علي الصواب, و من ذلك كلام الشيخ في الدروس و القصائد, يقابله الإرشاد و هو التربية بالسلوك, و هو معني الآية: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ125 النحل, و لذا قال رضي الله عنه: يَا

سَعْدُ لَقِّنْهُمْ حَلاَوَةَ طَاعَةٍ۞كَمْ كَلَّ فِيهَا النُّصْحُ وَالإِرْشَادُ

لِوَجْهِ اللَّهِ: لِوَجْهِ: اللام للتعليل, الآية: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ115 البقرة, وجه الله حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, قيل في وسطيته صلي الله عليه و سلم: ذاتٌ لها في نفسها و جهانِ

للسُفلِ

وجهٌ و العٌلا للثان إِنِّي قَدْ نَصَحْتُ: دروسه و قصائده من شراب الوصل, قال رضي الله عنه:

نصَحْتُ لِوَجْهِ اللَّهِ أَبْغِي رِضَاءَهُ۞وَحُبَّ ذَوِي الْقُرْبَى وَبَرَّأْتُ ذِمَّتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي – بيت رقم 2: