وإِنْ جَمَحَتْ بِكَ: وإِنْ: إِنْ: شرطية, جَمَحَتْ: جَمَحَ إِذا أَسرع ولم يَرُدَّ وجهَه شيءٌ, من جَمَحَتِ المرأَةُ من زوجها: خرجت من بيته إِلى أَهلها قبل أَن يطلقها، وفرسٌ جَمُوح إِذا لم يَثْنِ رأْسَه. وجَمَحَ الفرسُ بصاحبه جَمْحاً وجِماحاً, بِكَ: الباء لاصقة, الكاف إشارة إلي ذات المُخاطب, أي: أخذتك بعيداً من الإيمان الْهَواجِسُ: الهَجْسُ: ما وقع في خَلَدِك. تقول: هَجَس في قلبي هَمٌّ وأَمْرٌ, والهاجِس الخاطر خَلِّ السَّيْرَ فِي الْعَتَمِ: خَلِّ: بمعني إجعل, السَّيْرَ: السَّيْر في مراتب السير, فِي الْعَتَمِ: فِي: إشارة لباطن الأمر, الْعَتَمِ: من العَتَمَةُ: و عتَمَةُ الليل ظلامُ أوَّلِهِ بعد زوال نور الشَّفَق, و من عتّم الأنوار: أطفأها، أخفاها بشدَّة, أي: اجعل السير في الخفاء, لا تُرائي, لا تطلب أن يُقال عنك كذا و كذا من المدح لمجرّد الإدِّعاء
الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 21:
المعني
وَلاَ تَكُن: الواو حرف عطف, لا النافية, تَكُن: يصدر الفعل منك في حيّز الأفعال (موطن كُن) كَعَزِيفِ الْجِنِّ: عَزَفَ يَعْزفُ عَزْفاً: لها. والمَعازِفُ: المَلاهي، وعَزْفُ الدُّفِّ: صوتُه. وعَزَفتِ الجنُّ تَعزِفُ عَزْفاً وعَزيفاً: صوَتت ولَعِبَت, وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كانت الجنُّ تَعزِف الليلَ كلّه بين الصَّفا والمروة؛ عَزيفُ الجنّ: جَرْسُ أَصواتها، وقيل: هو صوت يسمع بالليل كالطبل، وقيل: هو صوت الرِّياح في الجوِّ فتَوهَّمَه أَهل البادية صوتَ الجنّ. و العَزِيفُ: المصوّت من الجِنّ