شرح شراب الوصل 5

الصفحة 115

الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 18:

أَئِمَّةٌ قَدَّمُونِي وَالْفَخَارُ لَهُمْ۞وَسَادَةٌ وَالتّآخِي غَيْرُ مُنْعَدِمِ

المعني

أَئِمَّةٌ: من أمّ القوم إذا صار لهم قدوة يُتّبَع, يعني الأقطاب المُشار إليهم في البيت السابق:

وَلاَ تَحِيدُوا فَمَا الأَقْطَابُ غَيْرُ هُدَيً۞وَبُورِكَ الْجَمْعُ مِنْ سَاعٍ وَمُسْتَلِمِ

قَدَّمُونِي: من القَدَمَ،: السَّابِقَةُ في الأمْرِ، وفي الحديثِ: حتى يَضَعَ رَبُّ العِزَّة فيها قَدَمَهُ أي الذين يُقدّمهم, أي: أعطوني الرئاسة وَالْفَخَارُ لَهُمْ: الفخار: عدّ القديم و ذكر المآثر و الأمجاد و الشمائل, لَهُمْ: خاصية خصصت لهم وَسَادَةٌ: رؤساء أهل الجمع (و أنا منهم: أي أهل الجمع) وَالتّآخِي غَيْرُ مُنْعَدِمِ: التّآخِي: أي كونهم صاروا إخوة, وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، آخَى بين المُهاجرين والأَنصار أَي أَلَّف بينهم بأُخُوَّةِ الإِسلامِ والإِيمانِ , التّآخِي يكون في حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, غَيْرُ مُنْعَدِمِ: موجود, قال رضي الله عنه:

عَادَ الإِخَاءُ كَأَنْ لَمْ يُفْنِهِ زَمَنٌ۞وَأُشْهِدَ الْكَوْنُ آياً مِنْ تَآخِينَا

الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 19:

فَيَا مُرِيدِي لَكَ الْبُشْريَ إِذَا سَلَكَتْ۞بِكَ السَّبِيلُ بِفَضْلِ اللَّهِ فَاسْتَقِمِ

المعني

فَيَا مُرِيدِي: الفاء الاستئنافية, يا حرف نداء للقريب و البعيد, مُرِيدِي: من الإرادة, قال رضي الله عنه:

وَلَسْتُ بِنَاءٍ عَنْ مُرِيدِيَ لَحْظَةً۞وَإِنَّ مُريدِي مَنْ أَرَادَ إِرَادَتِي

لَكَ الْبُشْريَ: لَكَ: ملك و خاصية, الْبُشْريَ: الإخبار بمجئ ما يُفرح, لَكَ الْبُشْريَ: لتحقق إرادتك بإرادة الشيخ إِذَا: شرطية