شرح شراب الوصل 5

الصفحة 112

وَلاَ تَحِيدُوا: لا تميلوا, و هذا أيضا وصف لما يجب أن يكون عليه الحال يوم الجمع (المتمثّل في الحولية) , لا تميلوا عن الهُدي و الاستقامة فَمَا: الفاء السببية, كما في قوله تعالي: فتلقّي آدمُ من ربِّهِ كلِماتٍ فتابَ عليه , ما النافية الأَقْطَابُ: الأقطاب الأربعة أصحاب طُرُق الأصول من الطرق الصوفية غَيْرُ هُدَيً: غَيْرُ: استثناء يفيد الحصر لوروده بعد ما النافية, هُدَيً: ضد الضلال, أي في الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ , أي: الاستقامة شأن الأقطاب و هم قدوة أهل الطريق, فاقتدوا بهم وَبُورِكَ الْجَمْعُ: البركة الزيادة و النّماء, وَبُورِكَ: نزلت فيه البركة من الأمر الإلهي, قال تعالي: فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ9 النمل, الْجَمْعُ: الحضور في الحولية, و هذه ميزة الحضور, مدد عالي لمن يحضر مِنْ سَاعٍ وَمُسْتَلِمِ: مِنْ: لتوكيد الاستغراق، وتدخل على الأسماء النكرة الموضوعة للعموم، نحو: ما جاءني من أحد, ومنه قوله تعالى: (ما جاءنا من بشير ولا نذير) 19 المائدة, سَاعٍ: قاصد, أي: صاحب عقيدة, السعي دون الجري و فوق المشي, وَمُسْتَلِمِ: مُنقاد و متّبع, أي: الذي يعمل بأركان الطريقة كلّها: عقيدة و أوراد و خدمة و قصائد, قال رضي الله عنه:

لِوَائِيَ مَعْقُودٌ وَعَهْدِيَ مَوْثِقٌ۞وَيَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ مَنْ زَارَ كَعْبَتِي

و إشارة كذلك لزيارة المقام في الظاهر, قيل في زيارة سيدي إبراهيم رضي الله عنه كتبت يدُ الأقدارِ حولَ

ضريحِهِ

زُر تلقي ما ترجوه فوق المقصد

الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 15: