الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 12:
المعني
تَرَفَّقُوا: جاء في معجم مقاييس اللغة: (الراء والفاء والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على موافقةٍ ومقاربةٍ بلا عُنْف. فالرِّفق: خلاف العُنْف؛ يقال رفَقْتُ أْرْفُق. وفي الحديث: إنّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ الرِّفْق في الأمر كله.هذا هو الأصل ثم يشتقّ منه كلُّ شيءٍ يدعو إلى راحةٍ وموافَقة). و الترّفق هو تحرّي الرفق, أي: تعمّده و الحرص عليه بِالَّذِينَ: الباء حرف جر لاصق, كقولك أمسكت بالحبل, ِالَّذِينَ: اسم موصول لجمع المذكر العاقل, و القصد كل من جاء (رجل أو إمرأة) , قال تعالي: اللَّهُ ألَّفَهُمْ: الذكر بالاسم "الله", الائتلاف: الانسجام و المحبّة, الآية: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ, لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ, إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ63 الأنفال, و تَرَفَّقوا: فعل أمر, المفعول به ضمير مستتر تقديره أنتم, يعُود إلي: الأخوان في السودان و مصر (فهما من باقي سياق البيت) وَيَمَّمُونِي: الواو حرف عطف, يَمَّمُونِي: يمَّم فلانٌ المَكانَ: قصَده واتّجه نحوه و الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه, و يَمَّمُونِي: مرفوعة فعل ماضي مبني علي الضمّ باتصاله بواو الجماعة, و الياء ضمير في محل نصبٍ مفعول و أدخلت نون الوقاية لوجود حرف العلّة, و هذا إشارة إلي أن سيدي فخر الدين جعل تجليّه بالجمال وقاية لقاصديه, و الحولية مظهر من مظاهر جمال الطريقة أي: الشيخ مِنَ: حرف جرّ لبيان الجنس