عَلَى الرِّقَاعِ وَآثَارٍ مِنْ الْبُهُمِ: الرِّقَاعِ: من الرُّقْعة: الخِرْقة التي تكتب, وَآثَارٍ مِنْ الْبُهُمِ: أُحِلَّتْ لكم بَهِيمة الأَنْعامِ؛ وإنما قيل لها بَهِيمةُ الأَنْعامِ لأَنَّ كلَّ حَيٍّ لا يَميِّز، فهو بَهِيمة لأَنه أُبْهِم عن أَن يميِّز. ويقال: أُبْهِم عن الكلام. وطريقٌ مُبْهَمٌ إذا كان خَفِيّا لا يَسْتَبين, ذلك أن طريقة سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه كانت مُبهمة و كان موعده أن يبرزها إلي الوجود, قال رضي الله عنه, مخاطباً سيدي إبراهيم رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 6:
المعني
بِهَا: الباء حرف جر لاصق, كقولك أمسكتُ بالحبل, ها: ضمير متصل, إشارة إلي القصائد تَكَلَّمْتُ: الكلام, هو مجموع القصائد شراب الوصل, و يُعرّف القرآن الكريم بأنّه كلام الله لاَ فُصْحَى: لاَ تُعتبر زائدة، وذلك لتقوية المعنى و التي لا يختل المعنى إذا حذفت، كقولك: ما منعك أن لا تأتي؟ أي: ما منعك أن تأتي, و المقصود علي درجة عالية من الفصاحة, فُصْحَى: اللُّغة العربيَّة الفُصحى وَقَدْ رَمَزَتْ: قد للتوكيد لدخولها علي فعل ماض, رَمَزَتْ: الرمز الإشارة, القصائد كلّها إشارات و علم باطني, لدُنِّي وَلَوْ تَفَصَّحْتُ إِفْشَاءً: وَلَوْ: الواو: حرف عطف, لَوْ: شرطية بمعني إذا, أفْصَحَ الخَطِيبُ فِي حَدِيثهِ: كانَ واضِحاً، بَلِيغاً، فَصِيحاً, تَفَصَّحْ: زاد في الإبانة و الوضوح, إِفْشَاءً: الإِفْشَاء: النشر و الإذاعة, أن تجعل المعلومة متاحة للمخَاطب, أي: عندما أبين أشدّ الإبانة, و مهما أبنت في كلامي