شرح شراب الوصل 5

الصفحة 104

بِلاَ كَفٍّ: بلا, الباء للوسيلة و لا النافية, أي بدون كفّ, راحة اليدّ, بلا منع لِذِي قَلَم: اللام للتخصيص و الملكية, ذي: صاحب أو مالك, قَلَم: لم يكتبها كاتب, أي: أمر إلهي, ما جاء في أول آيات القرآن الكريم نزولاً في سورة إقرأ و النبي صلي الله عليه و سلم يتعبّد في غار حراء, قال جبريل عليه السلام للنبي صلي الله عليه وسلم - وهو في غار حراء - اقرأ وقال له النبي صلي الله عليه وسلم ما أنا بقارئ

الْقَصِيدَة الأَرْبَعُون: مِنْ آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا – بيت رقم 5:

وَصِيَّةٌ كَالَّتِي عَاينْتُهَا كُتِبَتْ۞عَلَى الرِّقَاعِ وَآثَارٍ مِنْ الْبُهُمِ

المعني

وَصِيَّةٌ: أي: كتبت علي بساطها وَصِيَّةٌ: أي أنّ أصلها في حضرة غيب الأحدية, أن هذه الوصية (القصائد من العلم البرزخيّ) تخصّ الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني, ناشر طريقة سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنهم أجمعين كَالَّتِي عَاينْتُهَا: أي: لما وجد وصيّة أجداده رضي الله عنه و هي عبارة عن كُتب أوراد الطريقة مخبأة, لحين ظهوره ليكشف عنها, فلم تذهب آثار أجداده فيما ذهب من آثار العلماء بل كانت محفوظة يتوارثها أهله كابرا عن كابر وقد كانت جدته لأبيه خازنة الكتب التي أوصى بها جده السيد الشيخ عبد الرحمن بلال, فما كاد يتعلم الكتابة حتى أبلغته وصية جده وسلمت إليه كتب الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية كُتِبَتْ: الكُتُب الحاوية لأذكار الطريقة وآدابها وأحوال السائرين بها إلى الله، وأسرار التصوف