فَارْتَقِبْ فَتْحاً: الفاء سببية, ارْتَقِبْ: انْتَظَر و ارَصَد, أي: يا مريدي, فَتْحاً: الفتح له شقان عام و خاص, و العام هو ما يشمل التمكين للدعوة في مراحلها المختلفة, أما الخاص فليس موضوع هذه القصيدة و هو ما يبدأ بالرؤيا الصادقة حتى الفتح المطلق, و مما بشر به سيدي فخر الدين منذ زمن بعيد و تتقارب الأحداث منه الفتح المبين, أشار إليه بعبارة ثم تشرق شمس النبوة علي آل إبراهيم, كانت في كتاب منه لأحد الأخوان منذ خمسينيات القرن الماضي فَتْحاً قَرِيباً: فَتْحاً: الفتح هو إزالة الإغلاق المترتب عليه الدخول إلي رحاب أوسع, و يعني لغة الماء الجاري و النصر, و في الطريقة المدد, أي: الزيادة, قَرِيباً: في الزمان المواتي, و قصة الفتح الغريب في القرآن هي ما حدث بعد بيعة الرضوان بالحديبية, التي علي إثرها تم فتح خيبر و غنم المسلمين لمغانم كثيرة, قال تعالي: لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا18 الفتح بَعْدَهُ فَتْحاً نَرَى نُوراً مُبِينَا: بَعْدَهُ: أي بعد الفتح القريب, فَتْحاً: فتحاً آخر, نَرَى نُوراً مُبِينَا: أي الفتح المبين, الذي بنوره يضاء السبيل و يتبين كل حقائقه, و الفتح المبين للمسلمين كان فتح مكة و هذا يعني رسوخ الدعوة, أي: المعني رسوخ الطريقة و تمكينها في الأرض, قال تعالي: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا1 الفتح
الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسِّتُّون: قَدْ وَعَدْنَا فَارْتَقِبْ فَتْحاً قَرِيباً – بيت رقم 2: