ذَاكَ يُوْمٌ: ذاك: اسم إشارة للبعيد (ليس بعيد جدا و إلا لقال ذلك) , يُوْمٌ: اليوم هو زمن يحدث فيه أمر هام و خطير, و مثال ذلك يوم الفصل, يوم العروبة, يوم الجمعة, أي: يوم الفتح المبين, المشار إليه في البيت السابق يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبَا: الآية: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا17 المزمل, في إشارة إلي يوم القيامة, أي: من هوله, و لمّا كان يوم الفتح بعكس ذلك يوم فرح و ليس هول, فالمعني: الولدان: هم الحديثي الولادة (صغار) , و هذا يمثل الأخ/ الأخت الجديد في الطريقة, شِيبَا: الكبار في السن الذين دخلوا مرحلة الشيخوخة, و هذا يمثل من سلك في الطريق فارتقي فوصل درجات الكمال, أي: أن يوم الفتح, في زمان الفتح, يترقي المريد الجديد في لحظات و يكمّل إلي درجات الكمال, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
فِيهِ: أي في ذلك الزمان إِطْلاَقُ الْفُتُوحِ: إِطْلاَقُ: الإِطْلاَقُ هو فك العقال من الناقة لتمضي و إرسال الأمر ليسري, الْفُتُوحِ: جمع فتح, و هي كل أنواع الفتوخ, من: الرؤيا الصادقة, الإلهام, التنوير, الكشف, الفتح القريب, الفتح المبين, الفتح المطلق بَدَا يَقِينَا: بَدَا: تجلّي و ظهر للعيان, يَقِينَا: مؤكداً تشهده القلوب و الأبصار
الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسِّتُّون: قَدْ وَعَدْنَا فَارْتَقِبْ فَتْحاً قَرِيباً – بيت رقم 3:
المعني
يَجْبُرُ اللَّهُ الْكَسِيرَ: الجبر هو رفع القلوب مما كانت عليه إلي الأفضل, يَجْبُرُ اللَّهُ الْكَسِيرَ: الْكَسِيرَ القلب, يقول الله تعالي في الحديث القدسي أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي , يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: