شرح شراب الوصل 4

الصفحة 89

قَدْ ثَنيَ الأَعْطَافَا: قَدْ: للتوكيد, ثَنيَ الأَعْطَافَا: مشيح بجانبه, أي: مُعرض (عن القصائد) , الآيتان: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ 8 - 9 الحج, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَخَلِّ سَبِيلَ الْمُسْتَبِيحِينَ مَذْهَبِي۞وَلُذْ بِحِمَانَا إِنْ ثَنَى الْعِطْفَ كَاشِحُ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 19:

خَلَتِ الْقُلُوبُ وخُلِّفتْ عَنْ سَيْرِهَا۞تَركَوا وَرَاءَ ظُهُورِهمِ أَسْلاَفَا

المعني

خَلَتِ الْقُلُوبُ: أي: قلوب المشار إليهم في البيت السابق ب قَوْمٌ عَمُوا صَمَوا , خَلَتِ: فرغت, من الإيمان, أي: خروج من الطريقة وخُلِّفتْ عَنْ سَيْرِهَا: تعطّلت عن السير, الآية: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 120 التوبة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

خُلفَ الأَعْرابُ شُغْلاً بِالدَّنَايَا۞مَنْ يَصِلْهُمْ إِنْ قَطَعْنَا تَارِكِينَ

و فقدوا الخبير الذي يسيرون خلفه, و لذا قيل, في هذا الموطن: و مَن لم

يَكُن خَلفَ الخَبيرِ مَسِيرُهُ۞كَثُرَت عَليهِ طَرَائقُ

الأوهَامِ