إِذَا أَمِنُوا: إِذَا: ظرف دال على الحال، غير متضمنة معنى الشرط, كقوله تعالى (والنجم إذا هوى) , أَمِنُوا: زال عنهم الخوف, خوف السلب, – الضمير المتصل للجمع يعود علي أهل الهمة العالية المشار إليهم في البيت (3)، يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
تَأَذَّنَ رَبُّهُمْ كَرَماً: تَأَذَّنَ: أفاد و تفضّل, كَرَماً: عطاءً يُطَمْئُنهُمْ بِهِ: من طمأن أي أعطاهم السكون و الأمن, بِهِ: بواسطته (أي: الكرم) لِيخُافَا: اللام لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية, يخُافَا: الخوف بعد المعرفة, قال رسول الله صلي الله عليه و سلم:أنا أعرفكم بالله و أخوفكم منه
الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 11:
المعني
جَلَّتْ: عظُمت صِفَاتُ الذَّاتِ: الذَّاتِ, الصفات, الأسماء, الأفعال – الصفات تلك الدالة علي نعوت الذّات العليّة, كونه تعالي سميعا, بصيراً, قادراً, عليماً .... الخ, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
فَهِيَ مَنيِعةٌ بِجَلاَلِهَا: مَنيِعةٌ: أي لا يُقترب منها, بِجَلاَلِهَا: قوة قهرها لاَ تقْبلُ الأَوْصَافَ: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، أي: جمّله, و الصفات الإلهية غنية عن وصف الجمال لما عليها من الجلال, يقصد من هذا البيت: أن الكرم الإلهي المشار إليه في البيت السابق (حَتَّى إِذَا أَمِنُوا تَأَذَّنَ رَبُّهُمْ
كَرَماً يُطَمْئُنهُمْ بِهِ لِيخُافَا) , لا يمكن وصفه أو بلوغ حدّه, قال رضي الله عنه: